تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
وكذا توفّر الدعاء على الثناء على الله سبحانه والصلاة على النبيّ وآله ( ص ) ابتداءً وختماً ، أمرٌ يؤهِّل لاستجابة مثل هذا الدعاء في نفسه . * إذا دار الأمر بين سماع الدعاء وقراءته ، أيهما يقدّم ؟ مع ملاحظة أنه في كثير من الأحيان يكون سماع الدعاء أقوى من ناحية التأثير في روحية المستمع . * الوارد أن ندعو الله سبحانه
( وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )
« 1 » ، ومجرد سماع الدعاء لا يعدّ دعاءً ما لم يقترن بترديد الدعاء باللسان ، ففي مجالس الدعاء الجماعية - التي لا تخلو أجواؤها من صعقات روحية تقفز بروح حضّارها - لا ينبغي للمستمع أن يغفل عن ترديد ما يقرأه الداعي على مسامع الحاضرين ليكون بذلك داعياً ، ولا مجال بعد هذا للمقايسة بين قراءة الدعاء وسماعه المحض . نعم ورد أنّ استماع القرآن أفضل من قراءته . * جرت عادة بعض الأمهات أو الآباء بالدعاء على أولادهم عند فعلهم فعلًا لا يرتضونه ، فهل لهذا الدعاء أثر من ناحية الاستجابة وعدمها ، علماً أنه لا مراد جدي للأم أو الأب بحيث لو أصابه المكروه لتأذوا ؟ * توجد مرويات تدلّ على استجابة دعوة الأم وإن كانت في حال غضب بحيث لو زال الغضب لتمنّت أن لم تكن قالت ما قالت ، ويمكن أن يستأنس من بعض الروايات أنّه لا يلزم القصد الجدّي في الدعاء ليستجاب ، ففي الرواية عن الأمير ( ع ) أنّه قال : ( إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم ؛ فإنّك لا تدري لعلّك أن تدعو على
هامش
( 1 ) غافر : 60 .