الأدعية ، كتبديل قوله : ( اللهم ومن أرادني بسوء فأرده ) ب - ( ومن أرادنا . . ) إذا كان الدعاء جماعياً ؟
* مثل هذا التبديل مما يخرج به الدعاء عن كونه مأثوراً ، فهو وإن توفّر على خصوصيّة التعميم وإشراك المؤمنين إلا أنه عاد فاقداً لخصوصيّة الورود ، فلا ينبغي إضاعة هذه الخصوصيّة ولو بتكرار الفقرة مرّة على ما ورد ، وأخرى بخصوصيّة التعميم .
نعم لا ينبغي تبديل الضمائر من الجمع إلى الإفراد حتى فيما إذا كان الداعي يدعو بمفرده ، فإنه بهذا التبديل تضيع عليه خصوصية الورود بلا عائدة .
* يذكر كثيراً ، أنه ينبغي للمؤمن أن يتحرى مواطن استجابة الدعاء عند إرادته الدعاء بالمأثور وغيره ، فما هي هذه المواطن ؟
* قد يراد من المواطن المواضع والأماكن التي يستجاب فيها الدعاء ، فأوضحها المساجد خصوصاً المسجدين الحرام والنبوي ، ومشاهد المعصومين سيما مشهد سيد الشهداء ( ع ) ، بل قد تكون مكّة المكرمة بتمامها وكذا المدينة المنوّرة من مواطن استجابة الدعاء .
وقد يراد من المواطن ما يعمّ الأمكنة والأزمنة وما عليه الداعي من حالات ، فشهر رمضان من بين شهور السنة ، وليالي القدر من بين ليالي شهر رمضان ، وأيام البيض من بين أيام الشهر ، ويوم الجمعة وليلته من بين أيام الأسبوع ، والسحر من بين آنات الليل - أزمنةٌ يرجى فيها بامتياز إجابة الدعاء .
وكون الداعي متطهِّراً من الحدث ومن الذنوب والآثام ، مستقبلًا للقبلة ، ساجداً ، باكياً ، حالات للداعي يرجى له معها إجابة دعوته .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 593
مساهمون: الشيخ علي فاضل الصددي
ص٥٩٣