تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
علّته ، فلا يستفاد منها قاعدة كلّيّة تفيد نفي الحكم الحرجيّ . على أنّه لا إطلاق في الآية بحيث يستفاد منها قاعدة كلّيّة في جميع الموارد . دليليّة الأخبار وأمّا الأخبار التي ادّعي استفادة القاعدة منها فكثيرة ، وقد ادّعي بلوغها حدّ التواتر معنوياً « 1 » ، ولكن معظم الروايات التي سيقت كسند للقاعدة إنّما يتكفّل إثبات حكم سهل أو نفي حكم متوهّم الثبوت ، ثمّ بيان أن ذلك مقتضى سهولة الدين وعدم الضيق فيه ، فراجعها « 2 » ، بينما محلّ البحث ما إذا كان الدليل متكفّلا رفع الحكم الذي يكون له مقتضى الثبوت بلحاظ دليله ويكون حاكماً عليه . والعمدة - بموجب ما تقدّم - روايتان : الأولى : رواية عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يُعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى :
( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
، امسح عليه « 3 » . ومجرّد عدم تكفّل الآية التي استُشهد بها في الرواية للمسح على البشرة لا يؤذن بعدم الاعتماد عليها ، فإنّه يكفي للاعتماد عليها قوله : ( يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله ( عز وجل ) ، قال الله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ، وأمّا قوله ( امسح عليه )
هامش
( 1 ) انظر : الرسائل التسع ( قاعدة نفي الحرج ) للميرزا الآشتياني ( قدس سره ) : 217 ، 229 . ( 2 ) انظر : الرسائل التسع للآشتياني ( قدس سره ) : 217 - 222 ، القواعد الفقهيّة للشيخ ناصر مكارم الشيرازي 165 : 1 - 176 . ( 3 ) وسائل الشيعة 464 : 1 ب 39 من أبواب الوضوء ح 5 .