تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
فأمرٌ زائد على مقتضى الآية لا صلة لها به ، جاء به الإمام ( ع ) تفريعاً على سقوط الأمر بالمباشرة . وعلى تقدير إجمال أمر المسح فلا يخدش ذلك في فقرة الاستدلال . نعم الرواية ضعيفة السند بعبد الأعلى ؛ إذ لم يتمّ وجهٌ لوثاقته أو لقبول هذه الرواية . الثانية : رواية حمزة بن الطيّار عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - ثمّ قال أبو عبد الله ( ع ) : وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحداً في ضيق ولم تجد أحداً إلا ولله عليه الحجّة ، ولله فيه المشيئة ، ولا أقول : إنهم ما شاؤوا صنعوا ، ثمّ قال : إن الله يهدي ويضلّ ، وقال : وما أمروا إلا بدون سعتهم ، وكلّ شيء أمر الناس به فهم يسعون له ، وكلّ شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم ، ولكن الناس لا خير فيهم ، ثم تلا ( ع ) :
( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ )
، فوضع عنهم ،
( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ )
، قال : فوضع عنهم ؛ لأنّهم لا يجدون « 1 » . وهذه الرواية - بملاحظة صدر هذه الفقرة وذيلها - ظاهرة في إثبات قاعدة نفي الضيق والحرج ، ولكنها - هي الأخرى - ضعيفة ؛ لعدم نهوض وجهٍ بوثاقة راويها حمزة بن الطيّار . وزبدة المخض هو تماميّة ثبوت القاعدة بما تقدّم من المستند القرآني . فرعان وأذيّل هذه الرسالة بذكر فرعين ذوي صبغة كبرويّة :
هامش
( 1 ) الكافي ( الأصول ) 164 : 1 ، 165 ، ك التوحيد ، ب حجج الله على خلقه ح 4 .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 584 | الشيخ علي فاضل الصددي