تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
المقطع‌هو الآخر - يستفاد منه العموم الأفرادي . ففي تفسير الشيخ عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسير قوله تعالى :
( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا . . )
حدّثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله ( ع ) : أنّ هذه الآية مشافهة الله تعالى لنبيّه ( ص ) ليلة أسري به إلى السماء ، قال النبيّ ( ص ) انتهيت إلى محلّ سدرة المنتهى . . . ، فقال الله :
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ )
، فقلت :
( رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا )
، وقال الله : لا أؤاخذك ، فقلت :
( رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا )
، فقال الله : لا أحمّلك ، فقلت :
( رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ )
، فقال الله تعالى : قد أعطيتك ذلك لك ولامّتك ، فقال الصادق ( ع ) : ما وفد إلى الله تعالى أحد أكرم من رسول الله ( ص ) حيث سأل لأمّته هذه الخصال « 1 » . ونحوه في تفسير العيّاشي بدون ذكر قول الصادق ( ع ) في ذيله « 2 » . وفي احتجاج الطبرسي عن الكاظم ( ع ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( ع ) - في حديث طويل في مناقب النبي ( ص ) - إنّه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر ، وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش فدنا بالعلم فتدلّى - إلى أن قال - فقال :
( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ )
من خير ،
( وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ )
من شرّ ، فقال النبيّ ( ص ) لما سمع ذلك : أما إذ فعلتَ ذلك بي وبأمّتي فزدني ، قال : سل ، قال :
( رَبَّنا لا )
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 95 : 1 . ( 2 ) تفسير العيّاشي 159 : 1 ح 531 .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 580 | الشيخ علي فاضل الصددي