أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بالبغدادي ، وهو ابن أخي أبي جعفر محمد بن عثمان العمري . قال الشيخ الطوسي ( ره ) : " أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، عن أبي الحسن علي بن بلال المهلبي قال : سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه يقول : أما أبو دلف الكاتب - لا حاطه الله - فكنَّا نعرفه ملحداً ، ثم أظهر الغلو ، ثم جُنَّ وسلسل ، ثم صار مفوضاً ، وما عرفناه قط إذا حضر في مشهدٍ إلا استُخف به ، ولا عَرَفته الشيعة إلا مدة يسيرة ، والجماعة تتبرأ منه وممن يومي إليه وينمس به . وقد كنَّا وجَّهنا إلى أبي بكر البغدادي لما ادَّعى له هذا « 1 » ما ادَّعاه ، فأنكر ذلك وحلف عليه ، فقبلنا ذلك منه ، فلما دخل بغداد مال إليه وعدل عن الطائفة وأوصى إليه - لم نشك أنه على مذهبه ، فلعنَّاه وبرئنا منه ، لأن عندنا أن كل من ادَّعى الأمر بعد السمري ( ره ) فهو كافر منمس ضال مضل ، وبالله التوفيق " « 2 » ، فوالله ما كَذِبَ وما كُذِبَ .
النقطة الثانية : - بعد عدم الشبهة والريب في وثاقة الشيخ السمري ( ره ) - فإخراجه توقيعاً للناس متضمِّناً أن لا يوصي إلى أحدٍ يقوم مقامه بعد وفاته - دليلٌ واضح على كون الشيخ السمري ( ره ) نائباً عن الصاحب ( عج ) ، ومعه فلا مسرح لما قيل « 3 » بأن لا دليل على نيابته في أخبار الباب ( ب 16 / أحوال السفراء الذين كانوا في زمان الغيبة الصغرى ، كتاب الحجة ، من بحار الأنوار ) ، مع كون الباب مشتملًا على هذا التوقيع . ثمَّ إن تسالم الطائفة المحقَّة بأسرها على نيابته ، وكونه الخاتم لها مما يغني عن أن يرد خبرٌ أو خبران دليلًا على ذلك .
هامش
( 1 ) يعني أبا دلف الكاتب ، وهو محمد بن مظفر الكاتب .
( 2 ) كتاب الغيبة : 412 ، وعنه في البحار 378 : 51 ، ورواة الرواية كلهم ثقات .
( 3 ) مشرعة بحار الأنوار 218 : 2 .