تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
ولكن يتوجَّه عليه أن الموضع الذي ورد فيه ذكر الراوي بعنوان ( الحسن ) لا ( الحسين ) هو سند التوقيع الذي نحن بصدد دراسته ، وقد اتفقت كلمات الأصحاب ونسخ الإكمال والغيبة على نقله بعنوان ( الحسن ) مصدَّراً بتكنيته بأبي محمد ، وإن كانت سائر المواضع بعنوان ( الحسين ) ومن غير تكنية له . كما أن الموضع الذي استشهد به للاقتصار على ذكره باسم ( الحسين ) مع جدِّه ( أحمد ) ، وهو سند الرواية السابقة للتوقيع في كتاب الإكمال - مختلف في نقله ، فقد عرفت نقله في البحار عن الإكمال بعنوان ( الحسن ) في موضعين ، ما يعني أن نسخة صاحب البحار للإكمال كانت بهذا العنوان ، كما قد أورد الرواية السيد ابن طاووس ( ره ) في جمال الأسبوع بسنده إلى جدِّه الشيخ الطوسي ( ره ) ، ومنه إلى الشيخ الصدوق ( ره ) لا عن الإكمال معنوِناً شيخه ب - ( الحسن ) « 1 » ، ومعه فلا شاهد للاقتصار على ذكر الراوي مع جدِّه ، ليطبَّق على سند التوقيع ، على أن الشيخ الصدوق ( قدس سره ) قد كنَّى الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام ( هاشم ) المكتِّب بأبي عبد الله في روايةٍ له عنه في معاني الأخبار « 2 » ، بينما كنية راوي التوقيع هي أبو الحسن ، مما يضاعف من قيمة احتمال التعدد . ولكن قد يقال باتحاد المكتِّب الراوي للتوقيع مع المكتِّب المعروف ( ره ) ؛ وذلك لبُعد أن يخرج عنه الصدوق ( ره ) روايةً أو روايتين من غير أن يعرِّفنا بشخصه ، فقد جرت عادته أن يأخذ في التعريف بمن يروي عنه ، فهو رغم إكثاره عن بعض مشايخه كالمكتِّب المعروف مثلًا ، إلا أنه عندما يروي عنه فإنه يذكره باسمه واسم أبيه وجدِّه - على الأقل - ، بل قد تكرر منه ذكره بهذا النحو : ( حدَّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن
هامش
( 1 ) جمال الأسبوع : 315 . ( 2 ) معاني الأخبار : 387 ( باب نوادر المعاني ح 22 ) .