هشام المكتِّب / المؤدِّب ) ، فاقتصاره على ذكر اسمه واسم أبيه أو جدِّه بإضافة حرفته مصدَّراً بكنيته يؤذن بمعهوديته ، والمكتِّب المعهود هو الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام لا غيره ، والاقتصار على ذكر اسم الراوي واسم جدِّه ، وتصحيف الحسين بالحسن وبالعكس ليسا عزيزين ، ثمَّ إنه قد اتفق تعدد الكنية مع وحدة المكنَّى ، فلا يدل تغايرها على تغاير الراوي وتعدده ، فتدبَّر .
المبحث الثالث : إننا لو صرنا إلى القول باتحاد أبي محمد الحسن ( الحسين ) بن أحمد المكتِّب الوارد في سند التوقيع مع الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتِّب / الكاتب / المؤدِّب ( ره ) - لقلنا بصحة سند التوقيع ، وعدم ضائرية المكتِّب بصحته - رغم عدم ورود توثيق له بالخصوص - ؛ وذلك لوجوه :
الأول : إن الشيخ الصدوق ( ره ) قد أكثر من الرواية عنه ، ورواية الجليل مثل الصدوق عن رجل بإكثارٍ كاشفٌ عرفاً عن اعتماده عليه ووثاقته .
الثاني : إن الشيخ الصدوق ( ره ) قد ترضَّى وترحَّم غيرَ مرةٍ على المكتِّب ( ره ) ، وهو الآخر يحمل كشفاً عن وثاقته .
الثالث : ما نقله ابن حجر في لسان الميزان ، قال : " الحسين بن إبراهيم بن أحمد المؤدِّب ، روى عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي وغيره ، قال علي بن الحكم في مشايخ الشيعة : كان مقيماً بقم ، وله كتابٌ في الفرائض أجاد فيه ، وأخذ عنه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه ، وكان يعظِّمه " « 1 » . والأخذ عن رجل مع تعظيمه ظاهر في توثيقه .
هامش
( 1 ) لسان الميزان 271 : 2 ، وعنه في أعيان الشيعة للسيد الأمين ( ره ) 411 : 5 مضيفاً : " وعلي بن الحكم من أجلاء أصحابنا له كتابٌ في الرجال ، وكان هذا الكتاب عند ابن حجر ، ونقل عنه في لسان الميزان كثيرا ، وأبو جعفر المذكور هو الصدوق " .