تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
النقطة الثالثة : إن ما ورد في التوقيع من توجيهٍ للشيخ السمري ( ره ) بأن لا يوصي إلى أحدٍ يقوم مقامه بعد موته ، معقَّباً بوقوع الغيبة التامَّة - نصٌّ في ختم السفارة الخاصَّة عن الصاحب ( عج ) . النقطة الرابعة : إن سياق التوقيع شاهدٌ على أن المشاهدة المنفيَّة هي خصوص دعوى المشاهدة المقرونة بزعم النيابة عن الصاحب ( عج ) ؛ فإنه ( ع ) بعد أن وجَّه السمري ( ره ) إلى عدم الوصية إلى أحدٍ يقوم مقامه بعد موته - عقَّب ذلك بقوله ( ع ) ( وسيأتي شيعتي مَنْ يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة . . فهو كاذب مفتر ) ، إذن فدعاوى المشاهدة غير المقرونة بزعم النيابة عن الصاحب ( عج ) غير مشمولة بالتكذيب ، ومعه فلا حاجة إلى كثيرٍ من التوجيهات والتوفيقات بين ما تضمَّنه التوقيع من تكذيب المشاهدة وبين دعاوى المشاهدة المتكثِّرة جدَّاً والمقطوعة في الجملة . وقد عرض المحدِّث النوري ( ره ) في جنَّة المأوى جملةً من تلك التوفيقات ، وأهمها ثلاثة « 1 » : الأول : ما ذكره في البحار بعد ذكر التوقيع بما لفظه : " لعله محمول على من يدعي المشاهدة مع النيابة ، وإيصال الأخبار من جانبه إلى الشيعة على مثال السفراء ، لئلا ينافي الأخبار التي مضت وسيأتي فيمن رآه ( ع ) والله يعلم " « 2 » ، ومثل هذا الحمل لا بدَّ منه بعد القطع بصدق تلك الدعاوى في الجملة ، ولكنك قد عرفت أن هذا الحمل هو ظاهر التوقيع بقرينة سياقه . الثاني : ما ذكره السيِّد بحر العلوم ( ره ) في رجاله في ترجمة الشيخ المفيد ( ره ) بعد ذكر
هامش
( 1 ) هي ثلاثة من أصل ستة ، وهي المعنونة ب - " الثاني " و " الرابع " و " السادس " في ص 160 ، 165 - 166 ، فلاحظ تلك الستة في الكتاب : 159 - 166 ، وستعرف زيف أولها مما تقدَّم . ( 2 ) بحار الأنوار 151 : 52 ( ب 23 ، كتاب الحجَّة ، ذيل ح 1 )