من كتاب نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيي ؛ فإنّ جعفر بن محمد القمّي أحد أفراد هذه الكبرى .
أقول : إنّ القرينة التي اطمئنّ بموجبها السيد الخوئي ( رضوان الله عليه ) بالاتحاد « 1 » - واضحة ، فلاحظ كلامه ، إلا أنّ الشأن كلّه في تمامية الكبرى المتقدّمة ، فإنّها غير واضحة ؛ إذ أنّ عدم الاستثناء لا يعني توثيق ابن الوليد غير من استثناه ، وأما اعتماده روايات هؤلاء فقد يكون لإخلاده إلى رواية الإمامي الممدوح وإن لم يوثَّق ، ولا دافع لهذا الاحتمال ، والتفصيل في محله . نعم لو كان غير المستثنى من معاريف الطائفة غير المقدوحين لكان ذلك مساوقاً لحسن الظاهر الكاشف عن الوثاقة شرعاً وعرفاً ، وهذا باب واسع مبارك ، ولكنَّ معروفية جعفر هذا غير واضحة ؛ إذ أن رواياته ليست بالكثيرة ، وليس الرجل موضع دوران .
الثانية : ما رواه ابن القدّاح أيضاً عن أبي عبد الله عن أبيه ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( قال علي ( ع ) : أخشوا الله خشيةً ليست بتعذير ، واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة ؛ فإنّ منْ عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة ) « 2 » .
والتحفُّظ على الرواية الأولى دلالةً آتٍ هنا ، وكذا سنداً ؛ فإنّ في الطريق جعفر بن محمد الأشعري ، ونضيف في التحفّظ على دلالة هذه الرواية بأن غاية ما تدل عليه عدم ترتّب الثواب على العمل المرائي به لا ترتّب العقاب .
الثالثة : صحيحة مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ( أنّ رسول الله ( ص ) سُئل : فيما النجاة غداّ ؟ فقال : إنّما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنّ
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 102 : 4 ( 2238 ) .
( 2 ) وسائل الشيعة 66 : 1 ب 11 من أبواب مقدمة العبادات ح 10 .