تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الكراهة . ويتوجّه عليه منع إطلاقه ؛ فإنّ المنع ليس أبداً أقل من الجواز في الوضوح درجةً ؛ فإن التعبير بعدم الحلّ التكليفي مثلًا صريح في الحرمة ، وقوله ( ع ) فيما نحن بصدده : ( وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً ) مفاده الحكم الوضعي - أي المانعيّة - بلحاظ أن ظاهر النفي أو النهي المتعلّق بالاعتباريات كالنكاح هو الإرشاد للمانعيّة ، فلا وجه لحمله على الكراهة . باء : جعل قوله ( ع ) : ( ما أحبّ له أن يتزوّجها ) في صحيحة عبد الرحمن قرينةً على المراد من قوله ( ع ) : ( وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً ) في موثقتي زرارة بعد الفراغ من فهم الكراهة من قوله : ( ما أحبّ له أن يتزوّجها ) . ويتوجّه عليه - هو الآخر - إباء مضمون الموثقتين المتقدّم من الحمل على الكراهة حتى لو فهمت الكراهة من جملة : ( ما أحبّ . . ) . ثمّ لا نسلِّم ظهور جملة ( ما أحبّ . . ) في الكراهة المصطلحة ؛ فإنّها كما تستعمل فيها تستعمل في الحرمة ، والمعيّن لأحدهما هو القرينة ، وبدونها يستحكم الإجمال ، فهي إذن ليست بنحو يُعارض دليل الحرمة . الجمع الثاني : حمل صحيحة ابن الحجّاج المجوّزة على فرض عدم العلم بأصل أن لها زوجاً ، كما يظهر من موردها ، وحمل موثقتي زرارة على فرض العلم بأصل الزوجيّة والبناء على الفراق لاعتقاد الموت أو الطلاق كما يظهر من موردهما . ويلاحظ عليه أنّه لا يظهر من مورد الصحيحة أن الزوج لا يعلم بأصل أنّ لها زوجاً ، نعم لا يعلم بأن لها زوجاً غائباً ، وهذا كما يجتمع مع عدم علمه بأصل أن لها