زوجاً يجتمع مع العلم به ولكن يعتقد الفراق بطلاق أو موت ، ولو لأنّها هي التي عرضت عليه أمر الزواج فاتخذ من ذلك مؤشراً على كونها خليّة .
الجمع الثالث : تخصيص عموم الطائفة الثانية بما اشتملت عليه الطائفة الأولى ، وهي جملة : ( حتى تنكح زوجاً غيره ) ، وينتج عنه الحرمة المؤبّدة إلا أن تنكح زوجاً آخر فلا تحرم عندئذ .
لا يُقال : كيف يمكن أن يكون تزوّجها من الغير مجوّزاً لتزوّجه ( يعني الثاني ) منها ، بل ذلك إنّما يوجب عظم حالها وشدّة أمرها به ، حيث تصبح به ذات بعل ؛ إذ لم يذكر فيها كون تزوّجه ( يعني الثاني ) منها ثانياً بعد طلاق الزوج الجديد ( يعني الثالث ) لها وانقضاء عدّتها منه « 1 » .
فإنّه يٌقال : إنّ عدم تعرّض الصحيحة لذكر كون تزوّجه منها ثانياً بعد طلاق الزوج الثالث لها وانقضاء عدّتها منه - إنّما هو لجهة وضوح ذلك وعدم الحاجة إلى التذكير به ، على غرار ما في آية الطلاق
( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ . . )
« 2 » ، وإلا عاد إشكالًا على الآية أيضاً .
كما أنّ ما قيل من أنّ كلمة ( حتى ) في الفقرة ليست للتحديد ، وإنّما هي مستعملة فيها للغاية ، فتكون الغاية من ترك تزوّجه منها هي عدم جعلها معطّلة ، بل فتح الباب لغيره كي يتزوّج منها « 3 » - خلاف ظاهر الرواية ، ولا تقوى الرواية على تحمّله ، فإنّ
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى ( كتاب النكاح 1 ) / موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 191 : 32 ، 192 ، مباني منهاج الصالحين 633 : 9 .
( 2 ) سورة البقرة : 230 .
( 3 ) مباني العروة الوثقى ( كتاب النكاح 1 ) / موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 192 : 32 .