على مذهب الواقفة ، كما قال النجاشي ( ره ) « 1 » .
وأمَّا السند الثاني فمعتبر وإن كان فيه عليّ بن أبي حمزة ؛ إذ أن روايته لأبي بصير كانت قبل الوقف ؛ فإن وفاة أبي بصير كانت في حياة الإمام الكاظم ( ع ) سنة خمسين ومائة بنصّ النجاشيّ والشيخ ( قدس سرهما ) « 2 » ، نعم لم ترد رواية أبي بصير عن عليّ بن أبي حمزة إلا في هذا المورد ، وندرتها لا تضرّ ، وهي من رواية الأصاغر عن الأكابر .
وأمَّا السند الثالث ، وهو الذي أورده الشيخ الحرّ ( ره ) ، فنحتمل - بعيداً - أنّه نقله عن نسخة كانت عنده ، ولكنّ السند بذاك الرسم من سهو القلم جزماً ؛ إذ لا يروي محمّد بن الحسين ولا مَنْ قبله عن عليّ بن أبي حمزة ، نعم لو سقطت الواو اللاحقة لكلمة حفص ، فعاد السند كالتالي : الصفار عن محمّد بن الحسين عن وهيب عن عليّ عن أبي بصير - لصحّ هذا السند ، إلا أنّ كل روايات وُهيب البالغة واحدة وستين رواية يرويها عن أبي بصير ، إلا رواية واحدة يرويها عن عليّ « 3 » ، ولعلّه ابن أبي حمزة ، فتكون رواية مسألتنا هي الثانية .
والنتيجة أن هذه الرواية وإن تمّت سنداً بموجب ما تقدّم إلا أنها ليست تامّة الدلالة .
ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن اللقطة ونحن يومئذٍ بمنى ، فقال : أما بأرضنا هذه فلا يصلح ، وأما عندكم فإن صاحبها الذي يجدها يعرِّفها
هامش
( 1 ) انظر : الخوئي ، أبو القاسم بن عليّ أكبر ، معجم رجال الحديث 139 : 11 ( 6756 ) .
( 2 ) انظر : الخوئي ، أبو القاسم بن عليّ أكبر ، معجم رجال الحديث 80 : 21 ( 13599 ) .
( 3 ) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، وسائل الشيعة 312 : 14 ب 7 من أبواب العمرة ح 7 .