حديثين « 1 » ، « 2 » فتسقط روايات حريز عن الصادق ( ع ) عن الاعتبار ؛ لعدم إحراز وثاقة الواسطة بينه وبين الإمام ( ع ) « 3 » . والمحصّلة أن شهادة يونس تعود معارضة لكلّ روايةٍ رواية عن حريز عن الصادق ( ع ) مهما تكثّرت .
- ولمّا كانت هذه المناقشة تدافع وثاقة حريز وأمانته المحرزتين - أفاد السيّد المناقش بأن معظم ما يلاحظ من الأخبار المشتملة على رواية حريز عن أبي عبد الله ( ع ) منشؤها سوء النقل عن كتاب حريز ؛ فإنّه كان مشتملًا على التعابير التي أوقعت بعض الناظرين في توهُّم روايته عن الصادق ( ع ) مباشرةً مع رجوع الضمير فيها إلى زرارة أو محمّد بن مسلم أو الفضيل أو غيرهم « 4 » .
عمدة الجواب :
وعمدة ما يدفع به شهادة يونس هو تلقِّي أعلام الطائفة وروايتهم بمختلف طبقاتهم لرواية حريز عن أبي عبد الله ( ع ) - البالغة مائةً وتسعين رواية - بلا نكير ولا تردُّد ، فقد رواها عن حريز بالمباشرة بشكل وافر أبو أيوب ( الخزاز ) ، وحمّاد بن عيسى ، ويرويها عن الخزاز الحسن بن محبوب ، وعن حمّاد كلٌّ من ابن أبي عمير والحسين بن سعيد وعبد
هامش
( 1 ) الطوسيّ ، محمّد بن الحسن ، اختيار معرفة الرجال ، مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) - قم ، ط - / 1404 ه - ، 680 : 2 ( 716 ) .
( 2 ) وقد أورد الشيخ الكليني ، محمّد بن يعقوب ، الكافي 220 : 2 ح 19 ، روايةً ليونس عن ابن مسكان عن حريز عن أبي عبد الله ( ع ) .
( 3 ) انظر : السيستاني ، محمّد رضا ، بحوث فقهيَّة حول الذبح بغير الحديد والزيّ والتجمُّل ومسائل أخرى ، دار المؤرّخ العربي - بيروت ، ط 1 / 1427 ه - ، : 360 .
( 4 ) السيستاني ، محمّد رضا ، بحوث فقهيّة : 364 .