تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الوجه الرابع : استفادة عموم تنزيل الطواف منزلة الصلاة من النبوي ( الطواف بالبيت صلاة ) « 1 » قائلًا : " فإنه دال على أنه كما يمتد في الصلاة علواً وسفلًا فكذلك في الطواف " « 2 » . وأضاف بأن الدليل على عموم التنزيل أنه قد استثني في الرواية مورداً واحداً ، قال : " الطواف بالبيت صلاة ، إلا أن الله تعالى قد أحل فيه النطق " . ويردُّ هذه الاستفادة أولًا : إن أقصى ما يستفاد من التنزيل المذكور هو تنزيل الطواف منزلة الصلاة في الشرائط والموانع ، فما يعتبر في الصلاة من شروط فهو معتبر في الطواف ، وما يمنع من صحتها يمنع من صحته إلا ما خرج بالدليل ، ولما كان استقبال البيت غير معتبر في الطواف بل هو مانع من صحته أو أن عدمه معتبر فيه ، فما في الاستقبال من التوسعة إلى العلو والسفل لا ينسحب على الطواف المعتبر فيه جعل البيت على يسار الطائف ، وما جعله الكاتب الفاضل ( سلّمه الله ) شاهداً لما ذكره من التعميم فهو لما ذكرناه أوضح في الشهادة ؛ فإنّ ملاحظة ذيل النبوي شاهدةٌ على أنّ الجهة التي ذكرناها هي الجهة المنظورة في النبوي . ومنه تعرف النظر فيما قد يقال من أن مقتضى إطلاق التنزيل أن كل موردٍ يصدق فيه عنوان الصلاة شرعاً فيصدق فيه عنوان الطواف ، وحيث تصدق الصلاة من الطابق الأول فكذلك الطواف . وثانياً : إن الرواية نبوية لا وجود لها في مصادرنا الحديثية حاشا غوالي اللآلي ،
هامش
( 1 ) غوالي اللآلي 167 : 2 . ( 2 ) رسالة في الطواف من الطابق الأول ، هذا الوجه غير موجود في كراس الرسالة المطبوع إلا أنه أدرج في نفس الرسالة على صفحة الكاتب ( سلّمه الله ) في الموقع الإلكتروني لسماحة المرجع اللنكراني ( دام ظله ) .