الآخرة فصلِّ على محمدٍ وآل محمد ، فإنّ أباك يأتيك في النوم ويُخبرك بأمر المال ، ففعل الرجل ذلك فرأى أباه في النوم ، فقال : يا ابني مالي في موضع كذا فخذه واذهب إلى ابن رسول الله ( ص ) فأخبره أنّي دللتك على المال ، فذهب الرجل فأخذ المال وأخبر الإمام بأمر المال ، وقال : الحمد لله الذي أكرمك واصطفاك « 1 » .
الثاني : في دعوات الراوندي عن الحسن بن علي العسكري عن أبيه ( ع ) قال : جاء رجل إلى محمد بن علي بن موسى ( ع ) فقال : يا ابن رسول الله ( ص ) إنّ أبي مات ، وكان له مال فقال : جاءه الموت ولستُ أقف على ماله ، ولي عيال كثير وأنا من مواليكم فأغثني فقال له أبو جعفر ( ع ) : إذا صلّيت العشاء الآخرة فصلِّ على محمدٍ وآله مائة مرّة فإنّ أباك يأتيك ويُخبرك بأمر المال ، ففعل الرجلُ ذلك فأتاه أبوه في منامه فأخبره به فذهب الرجل وأخذ المال « 2 » والحادثة في الروايتين واحدة كما لا يخفى ، وإن اختلفت خصوصيات الإجابة .
الثالث : في الخرائج والجرائح وكذا في قصص الأنبياء للصدوق بسند ينتهي إلى ابن عمر قال : كنّا جلوساً عند رسول الله ( ص ) إذ دخل أعرابي على ناقة حمراء ، فسلّم ثمّ قعد ، فقال بعضهم : إنّ الناقة التي تحت الأعرابي سرقها ، قال : أقم بيِّنة ، فقالت الناقة التي تحت الأعرابي : والذي بعثك بالكرامة يا رسول الله ، إنّ هذا ما سرقني ولا ملكني أحدٌ سواه ، فقال رسول الله ( ص ) يا أعرابي ما الذي قلت حتى أنطقها الله بعذرك ، قال قلتُ : اللهم إنّك لست بربٍّ استحدثناك ولا معك إله ولا أعانك على خلقنا ، ولا معك ربّ فيشركك في ربوبيتك ، أنت ربّنا كما تقول وفوق ما يقول القائلون أسألك أن تصلِّيَ على محمد وآل محمد وأن تبرأني ببراءتي ، فقال النبي ( ص ) : والذي بعثني بالكرامة يا أعرابي لقد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 42 : 50 .
( 2 ) بحار الأنوار 220 : 73 .