المورد التاسع والخمسون : في يوم الغدير
ويدل على رجحان الصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) فيه خاصّةً جملةٌ من الروايات ، أوردها الشيخ الحر ( ره ) في الباب الرابع عشر من أبواب الصوم المندوب ، أولاها : ما رواه الحسن بن راشد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت : جُعِلْتُ فداك ، للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم ، يا حسن ، أعظمهما وأشرفهما ، قال : قلت : وأيّ يومٍ هو ؟ قال : يوم نصب أمير المؤمنين ( ع ) فيه عَلَماً للناس ، قلت جعلت فداك ، وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصومه يا حسن ، وتكثر من الصلاة على محمدٍ وآله . . الحديث « 1 » .
وهذه هي الرواية الثانية في الباب المذكور ، وقريبٌ منها الرواية السادسة « 2 » . والروايتان واضحتا الدلالة على رجحان الصلاة على النبيِّ وآله ( ص ) ، والأولى معتبرة ، إلا أن في طريق الثانية علي بن سليمان ، وهو - بقرينة رواية محمد بن عيسى عنه - ابن سليمان بن داود بن الرقِّي ، ولا توثيق له ، فتعود الرواية ضعيفة .
الثانية : ما رواه عبد الرحمن بن سالم عن أبيه قال : سألتُ أبا عبد الله ( ع ) : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : نعم ، أعظمها حرمة ، قلت : وأيّ عيد هو - جعلت فداك - ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله ( ص ) أمير المؤمنين ( ع ) وقال : منْ كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، قلت : وأيّ يومٍ هو ؟ قال : وما تصنع باليوم ؟ إنّ السنة تدور ، ولكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة ، فقلتُ : وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟ قال : تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمَّدٍ وآله محمد . . . الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 440 : 10 ب 14 من أبواب الصوم المندوب ح 2 .
( 2 ) الوسائل 440 : 10 ب 14 من أبواب الصوم المندوب ح 6 .
( 3 ) الوسائل 440 : 10 ب 14 من أبواب الصوم المندوب ح 1 .