جملة ممن رووا عن فضالة يروي عنهم أحمد بن محمد ، وهم الحسين بن سعيد وصفوان بن يحيى والعباس بن معروف وعلي بن إسماعيل وعلي بن الحكم وعلي بن مهزيار ومحمد بن خالد ، وهذا ما يؤكّد الإرسال ، إلا أنّ هؤلاء كلّهم ثقات حتى علي بن إسماعيل ، فهو علي بن إسماعيل بن شعيب الميثمي ، وفي حقّه قال الشيخ النجاشي ( ره ) : " كان من وجوه المتكلِّمين من أصحابنا ، كلَّم أبا الهذيل والنظام " « 1 » ، فإن لم يستبطن هذا المدح وثاقته ، فيكفي لثبوتها رواية صفوان عنه ، بناءً على تمامية كبرى وثاقة من يروي عنه صفوان وأضرابه - كما هو الصحيح - ، وبعد كونهم ثقات أجمع ، وعدم احتمال رواية أحمد بن محمد عن فضالة بواسطة غير هؤلاء تعود الرواية مسندة ، ولمَّا كان إسماعيل بن أبي زياد - وهو السكوني العامِّي - ثقة ، فتكون الرواية موثَّقة ، هذا كلُّه بعد كون طريق الشيخ ( قدس سره ) في الفهرست والمشيخة إلى نوادر أحمد صحيحاً .
والمتحصَّل هو رجحان الصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) في شهر شعبان بالخصوص .
المورد السابع والخمسون : في شهر رمضان
وقد دلّ على رجحان الصلاة على النبي ( ص ) في شهر الله ما رواه الصدوق ( ره ) بسند معتبر عن الرضا عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) قال : إن رسول الله ( ص ) خطبنا ذات يوم فقال : أيّها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة - إلى أن قال - ومن أكثر فيه من الصلاة عليّ ثقّل الله ميزانه يوم تخفّف الموازين . . « 2 » ؛ فإن الصدوق ( ره ) قد روى هذه الخطبة في الأمالي وفضائل شهر رمضان عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق - وهو المكتّب الطالقاني الذي أكثر من الترضّي عليه ، وهو كاشف عن وثاقته - عن أحمد بن محمّد بن سعيد -
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 299 : 12 - 300 ( 7943 ) .
( 2 ) الوسائل 313 : 10 ، 314 ب 18 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 20 .