وهو ابن عقدة الثقة - عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه - وهما ثقتان - عن الرضا ( ع ) ، ولو تنزلنا عن دلالة كثرة الترضّي على الوثاقة فيكفي لتصحيح السند أن الصدوق ( ره ) في العيون قد روى الخطبة عن ابن عقدة بواسطة أربعة من مشايخه ، أحدهم المكتّب ، ونقل أربعة يورث الوثوق بصدقهم فيه . فتحصّل ثبوت رجحان الصلاة على النبي ( ص ) في موردنا هذا .
المورد الثامن والخمسون : في ليالي القدر
حكى المحدّث القمّي ( ره ) عن العلامة المجلسيّ ( ره ) أنّه قال : " إن أفضل الأعمال في هذه الليالي هو الاستغفار والذكر والدعاء لمطالب الدنيا والآخر - إلى أن قال - والصلاة على محمّد وآل محمّد ما تيسّر " « 1 » ، وقال المفيد ( ره ) في مسار الشيعة : " وفي ليلة تسعة عشر منه ( يعني من شهر رمضان ) يكتب وفد الحاجّ ، وفيها ضرب مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) الضربة التي قضى فيها نحبه ( ع ) - إلى أن قال - ويستحبّ فيها كثرة الاستغفار والصلاة على نبيّ الله محمّد بن عبد الله ( ع ) " « 2 » ، وقال أيضاً : " وفي ليلة إحدى وعشرين منه كان الإسراء برسول الله ( ص ) - إلى أن قال - والغسل فيها كالذي ذكرته ، وصلاة مائة ركعة كصلاة ليلة تسعة عشر حسب ما قدّمناه ، والإكثار من الصلاة على محمّد وآل محمّد ( عليهم السلام ) " « 3 » . ولم أقف على مستند لهذا التوظيف بالخصوص ، فلم يثبت .
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان : 288 .
( 2 ) مسار الشيعة : 25 .
( 3 ) مسار الشيعة : 26 ، 27 .