فصل
أصح الاقوال أن الملك فى رقبة الوقف ينتقل الى اللّه تعالى « 1 » ؛ أى ينفك عن اختصاصات الآدميين فلا يبقى للواقف و لا يصير للموقوف عليه و يملك الموقوف عليه منافع الوقف و له أن يستوفيها بنفسه و أن يقيم غيره مقامه باعارة أو اجارة و يأخذ الأجرة و يملك أيضا فوائد كثمرة الشجرة و صوف البهيمة و لبنها و كذا النتاج فى أظهر الوجهين « 2 » و الثانى أنه يكون وقفا « 3 » ، و اذا ماتت البهيمة فهو أولى بجلدها و لو وطئت الجارية الموقوفة بالشبهة فالمهر له و كذا مهرها فى النكاح اذا جوزنا تزويجها و هو الأصح « 4 » ، و قيمة العبد الموقوف اذا قتل فى أصح الوجهين أنه لا يصرف الى الموقوف عليه ملكا و لكن يشترى بها عبدا ليكون وقفا مكانه ، فان لم يوجد فشقص عبد « 5 » و اذا جفت الشجرة لم ينقطع الوقف فى أصح الوجهين و لكن تباع فى أحد الوجهين و يكون الثمن كقيمة العبد الذى أتلف « 6 »
و فى الثانى ينتفع بها جذعا و هو الذى اختير « 7 » و أظهر الوجهين أنه يجوز بيع حصير المسجد اذا بليت و جذوعه التى انكسرت و لم
هامش
( 1 ) - قال الشيرازى : و من أصحابنا من خرج فيه قولا آخر أنه لا يزول ملكه عن العين . انظر / المهذب للشيرازى ( 1 / 442 ) .
( 2 ) - كذا ذكره الشيرازى . انظر / المهذب للشيرازى ( 1 / 443 ) .
( 3 ) - انظر / المهذب للشيرازى ( 1 / 443 ) .
( 4 ) - و الثانى : لا يجوز لانه ينقص قيمتها و ربما تعبت من الولادة . انظر / المهذب للشيرازى ( 1 / 443 ) .
( 5 ) - و به قال الشيخ أبو حامد الاسفرايينى قولا واحدا ، و الثانى : أنه للموقوف عليه . انظر / المهذب للشيرازى ( 1 / 443 ) .
( 6 ) - انظر / مغنى المحتاج للخطيب الشربينى ( 2 / 391 ) .
( 7 ) - باجارة أو غيرها ادامة للوقف فى عينها و لا تباع و لا توهب . انظر / مغنى المحتاج ( 2 / 391 ) .