و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم « تهادوا تحابوا » .
التمليك بلا عوض هبة فان انضم اليه كون التمليك من محتاج طلبا لثواب الآخرة فهو صدقة ، و ان انضم عليه نقل الموهوب الى مكان الموهوب منه اكراما له فهو هدية ، و لا بد فى الهبة من الايجاب و القبول لفظا و الظاهر فى الهبة أنه لا حاجة اليها بل يقوم مقامها البعث من هذا و القبض من هذا و لو قال أعمرتك هذه الدار فاذا مت فهى لورثتك فهو هبة و لو اقتصر على قوله أعمرتك فكذلك على الجديد « 1 » .
و لو قال فاذا مت عادت الى ترتيب هذه الصورة على صورة الاطلاق و هى أولى بالبطلان و كذا لو قال أرقبتك أو جعلتها لك رقبى أى ان مت قبلى عادت الى ، و ان مت قبلك استقرت عليك و الأظهر فيهما طرد القولين الجديد و القديم « 2 » .
و ما يجوز بيعه يجوز هبته و ما لا يجوز بيعه من المجهول و المعجوز عن تسليمه كالمغصوب و الضال لا يجوز هبته و هبة الدين ممن عليه ابراء له ، و من غيره لا تصح على الأصح « 3 » ، و لا يحصل الملك فى الهبات الا بالقبض و القبض المعتبر هو القبض باذن الواهب و لو مات الواهب أو المتهب بين العقد القبض لم ينفسخ العقد على الأصح « 4 » بل يقوم وارث الميت مقامه .
هامش
( 1 ) - و القديم : أنه باطل ، و قيل : ان القديم أن الدار تكون للمعمر حياته فاذا مات عادت الى ورثته كما شرط . و قيل : القديم : أنها تكون محبسة يستردها متى شاء فاذا مات عادت . انظر / روضة الطالبين ( 5 / 370 ) .
( 2 ) - و مقابل المذهب : القطع بالبطلان . انظر / مغنى المحتاج ( 2 / 399 ) .
( 3 ) - و الثانى : صحيحة و نقل عن نص الأم و صححه جمع . انظر / مغنى المحتاج ( 2 / 400 ) .
( 4 ) - و قيل : ينفسخ العقد . انظر / مغنى المحتاج ( 2 / 401 ) .