تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣

من السّنّة كذا :

إذا كان القائل صحابيا فجمهور أهل الحديث على أنّ له حكم « المرفوع » كقول أبي قلابة عن أنس : « من السّنّة إذا تزوّج الرّجل البكر على الثّيّب أقام عندها سبعا » . ( أخرجه البخاري ومسلم ) . قال أبو قلابة : « لو شئت لقلت : إنّ أنسا رفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » . وكذلك ما أخرجه البخاريّ من طريق ابن شهاب الزهريّ قال : أخبرني سالم أنّ الحجّاج بن يوسف عام نزل بابن الزّبير - رضي اللّه عنهما - سأل عبد اللّه رضي اللّه عنه : كيف تصنع في الموقف يوم عرفة ، فقال سالم : إن كنت تريد السّنّة فهجّر بالصّلاة يوم عرفة ، فقال عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما : « صدق ، إنهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السّنّة » فقال ابن شهاب لسالم : أفعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال سالم : « وهل تتّبعون في ذلك إلا سنّته » . ( أخرجه البخاري في الحج ، باب الجمع في الصلاتين بعرفة ، برقم : 1662 ) . قال السّيوطي بعد إيراده هذا الأثر : « فنقل سالم - وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة وأحد الحفّاظ من التابعين - عن الصحابة أنهم كانوا إذا أطلقوا « السّنّة » لا يريدون بذلك إلّا سنّة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم » . ( تدريب الراوي : 1 / 153 ) . ويحتمل أن لا يكون حكمه مرفوعا لإطلاق السّنّة على سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين ، مثل قول عليّ رضي اللّه عنه في حدّ الشّرب : « جعله النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أربعين وأبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين ، وكلّ سنّة » . ( رواه مسلم وغيره ) . فلذا قيّد أهل العلم بالقرائن كما لو قال أبو بكر رضي اللّه عنه :