قال الحافظ ابن حجر : « ولا يكون ذلك الخبر قادحا في واحد منهما للتعارض » .
وقال الملّا عليّ القاري : « أي ليس أحدهما أولى بقبول ما تضمّن الجرح من الآخر ، فلا يكون ردّ الحديث المروي بخصوصه قادحا في عموم الروايات الباقية عنهما » . ( انظر « شرح شرح النخبة » ص : 652 - 653 ) .
وتظهر فائدة ذلك في قبول رواية كلّ واحد منهما في غير ذلك الخبر ، فمن يرى أنّ إنكار الشيخ على التلميذ جرح له - كما هو مذهب أصحاب الإمام أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى - تكون جميع مروياته ضعيفة ، ومن يرى أنّ ذلك ليس بجرح - كما هو رأي المحدّثين وجمهور الفقهاء - لا تكون أحاديثه الأخرى ضعيفة . ( انظر « معجم مصطلحات الحديث ولطائف الأسانيد » ص : 459 - 469 ) .
من أشهر المصنّفات في هذا :
1 - من حدّث ونسي : للحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدّارقطني ، ( المتوفى سنة 385 ه ) كما قال الحافظ ابن حجر في « شرح النخبة » وعزاه غير واحد من العلماء للخطيب كابن الصلاح في مقدّمته .
وابن كثير أقره في اختصاره ، والذهبي في ترجمة الخطيب ، واختصره السّيوطي بعنوان : « تذكرة المؤتسي فيمن حدّث ونسي » .
من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعدّدة :
هو راو وصف بأسماء أو ألقاب ، أو كنى مختلفة ، من شخص واحد ، أو من جماعة . ( انظر « المحدّث الفاصل » ص : 270 ، و « علوم الحديث » ص : 391 ) .