تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المصطلحات الحديثية — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
احتمالا فقال : ما أذكر هذا ، أو لا أعرفه ، أو نحو ذلك فالذي عليه جمهور المحدّثين أنه يقبل هذا الحديث ؛ لأن ذلك يحمل على نسيان الشيخ . مثاله : ومثال ما رواه عبد العزيز بن محمد الدّراوردي ، عن ربيعة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعا في قصة الشاهد واليمين . ( أخرجه مسلم في كتاب القضاء ) . قال الدّراورديّ : ثم لقيت سهيلا فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه ؛ لأن سهيلا أصابته علّة أذهبت بعض عقله ، فنسي بعض حديثه ، فكان بعد ذلك يقول : حدّثني ربيعة عنّي ، أني حدّثته ، عن أبي ، عن أبي هريرة فذكر الحديث ، ولم ينكر عليه أحد من التابعين ؛ لأن الراوي عنه ثقة جازم فلا تردّ روايته بالاحتمال ، وقد روى كثير من الأكابر أحاديث ثم نسوها فحدّثوا بها عمّن سمعها منهم . وخالف في ذلك أصحاب أبي حنيفة فقالوا : يسقط الحديث ، ويكون جرحا في الراوي ؛ لأن إنكار الشيخ على الراوي يجعله مجروحا . ( انظر « كشف الأسرار » 1 / 60 ) . وأمّا إذا كان الشيخ جازما بأنه لم يحدّث بهذا الحديث ويقول : إنّ فلانا كذب عليّ ما رويت هذا أبدا ، أو نحو ذلك ردّ هذا الخبر بالاتفاق . وأمّا الراوي فلا يكون مجروحا بهذا الإنكار ، فلا يبطل جميع ما روى ؛ لأنه جرح غير ثابت بالواحد لأن الراوي العدل أيضا يجرح شيخه ويقول : قد كذب في تكذيبه لي ، وهو يعلم أنه قد حدّثني . ( انظر « الكفاية » ص : 138 - 139 ) .