فوائده :
من فوائده : الأمن من جعل الواحد اثنين ، والتحرّز من توثيق الضعيف وتضعيف الثقة ، وفيه إظهار تدليس المدلّسين ، فإنّ أكثر ذلك إنما نشأ من تدليسهم ، يغربون به على الناس ، فيذكرون الرجل باسم ليس هو مشهورا به ، أو يكنونه ليبهموه على من لا يعرف .
مثاله :
محمد بن السّائب الكلبي صاحب التفسير ، هو أبو النّضر الذي روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار حديث تميم الدّاري وعديّ بن بدّاء في قصّتهما التي نزل فيها قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
[ المائدة : 106 ] في الوصية في السفر . ( أخرجه الترمذي في تفسير سورة المائدة ، وأصل الحديث من غير طريقي محمد بن السّائب عند البخاري في آخر كتاب الوصايا ) .
وهو حمّاد بن السائب الذي روى عنه أبو أسامة حديث : « ذكاة كل مسك دباغه » ( أخرجه الحاكم في المستدرك ) .
وقد وهم فيه حمزة بن محمد ووثّقه ، حيث لم يعرف أنه الكلبيّ المتروك وهو أبو سعيد الذي يروي عنه عطية العوفي التفسير يدلّس به ، موهما أنه أبو سعيد الخدري ، وهو أبو هشام الذي روى عنه القاسم بن الوليد الهمداني . ( انظر « منهج النقد في علوم الحديث » ص : 166 - 167 ) .
أشهر المصنّفات فيه :
1 - إيضاح الإشكال : للحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي ( المتوفى سنة 409 ه ) .
2 - موضح أوهام الجمع والتفريق : للحافظ أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي ( المتوفى سنة 463 ه ) .