و ( المكاتبة ) : المخاطبة بالكتابة ( انظر « القاموس المحيط » و « المعجم الوسيط » ) .
واصطلاحا : هي أن يكتب الشّيخ إلى الطالب شيئا من حديثه ، غائبا كان أو حاضرا ، بخطّه أو أمره ، وهي نوعان :
1 - أن تتجرّد المكاتبة عن الإجازة : كأن يكتب له بعض الأحاديث ويرسلها له ولا يجيزه بروايتها .
2 - أن تقترن بها : كأن يقول : أجزت لك ما كتبته لك ، أو ما كتبت به إليك ، أو نحو ذلك من عبارات الإجازة .
حكم الرواية بها :
1 - أمّا المجرّدة فقد منع الرواية بها قوم ، وأجازها آخرون ، وهو الصّحيح المشهور بين أهل الحديث .
2 - وأمّا المقرونة بالإجازة فالرواية بها صحيحة ، وهي في الصّحّة والقوّة شبيهة بالمناولة المقترنة بالإجازة ( انظر « المحدّث الفاصل » ص : 440 ) .
المكاتبة المجرّدة :
لغة : انظر تعريفها اللّغوي في « المكاتبة » .
واصطلاحا : وهو ما إذا اقتصر على « المكاتبة » ، فقد أجاز الرّواية بها كثير من المتقدّمين والمتأخّرين ، منهم : أيوب السّختياني ، ومنصور ، واللّيث بن سعد ، وقاله غير واحد من الشافعيين ، وجعلها أبو المظفّر السّمعاني منهم أقوى من الإجازة ، وإليه صار غير واحد من الأصوليين ، وأبى ذلك قوم آخرون ، وإليه صار من الشافعيين القاضي الماوردي وقطع به في كتابه « الحاوي » ، والمذهب الأول هو الصحيح المشهور بين أهل الحديث ، وكثيرا ما يوجد في مسانيدهم ومصنّفاتهم