2 - أن يبدل الراوي شخصا بآخر بقصد الإغراب : كحديث مشهور عن « سالم » فيجعله الراوي عن « نافع » .
وممّن كان يفعل ذلك من الرواة ( حمّاد بن عمرو النّصيبيّ ) .
مثاله : حديث رواه حمّاد النّصيبي عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعا : « إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدؤوهم بالسّلام » فهذا حديث مقلوب ، قلبه حمّاد ، فجعله عن الأعمش ، وإنما هو معروف عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، هكذا أخرجه مسلم في صحيحه وهذا النوع من القلب هو الذي يطلق على راويه أنه يسرق الحديث .
3 - أن يؤخذ سند متن فيوضع على متن آخر ، ويؤخذ المتن الأول فيركّب على السند الثاني ، ويمثّل العلماء لذلك بالقصّة المعروفة التي وقعت للإمام البخاري عند دخوله بغداد .
ب - مقلوب المتن :
وهو أن تعطي أحد الشّيئين ما يستحقه الآخر أو ما شابه ذلك ، ويذكر له العلماء أمثلة متعدّدة ، لعلّ أوضحها المثال التالي :
مثاله :
أخرج الطّبراني في « المعجم الأوسط » ( 3 / 345 : برقم : 2736 ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إذا أمرتكم بشيء فأتوه ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ما استطعتم » .
فهذا المتن فيه قلب ، فقد رواه البخاريّ ومسلم بلفظ :
« ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم » ( أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام ، باب الاقتداء بسنن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم برقم :
7288 ) .