واصطلاحا : « هو ما أضيف إلى التابعيّ من قوله أو من فعله متصلا أو غير متصل » .
هذا وقد ألحق الحافظ ابن حجر بالمقطوع : ما أضيف إلى من بعد التابعين من أتباع التابعين فمن بعدهم .
مثال الحديث المقطوع :
1 - قال ابن أبي الدنيا في « الفرج بعد الشدة » ( برقم : 4 ) حدّثنا عليّ بن الجعد قال : أنبأنا قيس بن الرّبيع عن الرّبيع بن المنذر ، عن أبيه ، عن الرّبيع بن خيثم
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
[ الطلاق : 2 ] قال :
المخرج من كلّ ما ضاق على الناس .
الرّبيع بن خيثم أبو يزيد الكوفي تابعيّ ثقة ، وتفسير الآية مضاف إليه من قوله فهو مقطوع .
حكم الاحتجاج به :
« المقطوع » لا يحتجّ به في شيء من الأحكام الشرعية ، أي : ولو صحّت نسبته لقائله ؛ لأنه كلام أو فعل أحد المسلمين ، لكن إن كانت هناك قرينة تدلّ على رفعه ، كقول بعض الرواة - عند ذكر التابعيّ - :
« يرفعه » مثلا ، فيعتبر عندئذ له حكم « المرفوع المرسل » .
تنبيه :
وقد أطلق بعض المحدّثين كالإمام الشافعيّ والطّبرانيّ - رحمهما اللّه تعالى - لفظ « المقطوع » وأرادوا به « المنقطع » ( أي الذي لم يتصل إسناده ) .
وهو اصطلاح غير مشهور ، وقد يعتذر للشافعيّ بأنه قال ذلك قبل استقرار الاصطلاح ، أمّا الطّبرانيّ فإطلاقه ذلك يعتبر تجوّزا عن الاصطلاح .