« إن همة التنبه : هي تيقظ القلب لما تعطيه حقيقة الإنسان ، مما يتعلق به التمني سواء كان مُحَالًا أَم ممكناً ، فهي تجرد القلب للمنى ، فتجعله هذه الهمة أن ينظر فيما يتمناه ، ما حكمه . . . فإن أعطاه ( النظر ) الرجوع عن ذلك ( التمني ) ، رجع ، وإن أعطاه العزيمة فيه ، عزم » « 1 » .
همة إرادة :
« وأما همة الإرادة : وهي أول صدق المريد . فهي همة جمعية لا يقوم لها شيء . . . فإن النفس إذا اجتمعت أثَّرت في أجرام العالم وأحواله ، ولا يعتاص عليها شيء » « 2 » .
« فمن جمع همته على ربه : إنه لا يغفر الذنب إلا هو ، وإن رحمته وسعت كل شيء ، كان مرحوماً » « 3 » .
همة حقيقة :
« وأما همة الحقيقة : التي هي جمع الهمم بصفاء الإلهام ، فتلك همم الشيوخ الأكابر من أهل الله ، الذين جمعوا هممهم على الحق ، وصيروها واحدة لأحدية المتعلق ، هرباً من الكثرة ، وطلباً لتوحيد الكثرة أو التوحيد » « 4 » .
3 . إسقاط التعلقات :
كنتيجة طبيعية لترقي الهمة : تسقط التعلقات ، حتى لا يبقى تعلق للهمة ، سوى : الحق . . . تصير الهموم هماً واحداً . وهذا ندركه من لغة العشق الظاهرة في هذه المرحلة . أنها المرحلة الأخيرة التي تظل ( الهمة ) فيها موجودة ، تؤكد الاثنينية قبل ( الفناء )
وفي هذه المرحلة يظهر : الفعل والتأثير بالهمة لقيامها في مقام الجمعية .
( انظر نص : الاكتساب والعشق السابق . ونص جمعية الهمة الذي سيرد ) .
4 . الحكم على الهمم :
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 2 ص 526 .
( 2 ) - المصدر نفسه - ج 2 ص 526 .
( 3 ) - المصدر نفسه - ج 2 ص 526 .
( 4 ) - المصدر نفسه - ج 2 ص 527 .