تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
فخر « 1 » . وعن أنس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول : إذا كان يوم القيامة شفعت فقلت : يا رب أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة فيدخلون ثم أقول : أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء « 2 » ، فلو لم يكن من نفع الوسيلة ودفعها للضر إلا هذه لكفى . وعن أنس رضي الله عنه ق - ال : ق - ال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعا « 3 » . ويكفي هذا القدر من أدلة يصعب حصرها هنا وكلها تقطع بأنه صلى الله تعالى عليه وسلم الوسيلة العظمى لنيل النفع والثواب والنجاة من الضر والعذاب ، ولا ريب ان هذه الشفاعة متواصلة ومتوارثة في أهل بيته ومشايخ الطريقة السائرين على نهجة صلى الله تعالى عليه وسلم .

من أدلة التوسل بالأولياء والصالحين

أخرج البخاري في صحيحه وابن ماجة والطبراني عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام الرماد - وسميت كذلك : لأن الأرض بدأت تذر الرماد من شدة الجدب وانحصار الماء - خرج يستسقي الناس قال لهم : « هل فيكم من آل بيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ قالوا : نعم العباس بن عبد المطلب عم الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم ، فأخذ سيدنا عمر بيده ، وأوقفه أمامه وقال : اللهم أنا نتقرب إليك بعم نبيك فأنت تقول وقولك الحق :
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً
« 4 » ، فحفظته لهما لصلاح أبيهما فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دنونا به إليك مستغفرين ، ثم أقبل على الناس
هامش
( 1 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 587 . ( 2 ) - صحيح البخاري ج : 6 ص : 2727 . ( 3 ) - صحيح مسلم ج : 1 ص : 188 . ( 4 ) - الكهف : 82 .