فخر
« 1 » .
وعن أنس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول :
إذا كان يوم القيامة شفعت فقلت : يا رب أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة فيدخلون ثم أقول : أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء
« 2 » ، فلو لم يكن من نفع الوسيلة ودفعها للضر إلا هذه لكفى .
وعن أنس رضي الله عنه ق - ال : ق - ال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعا
« 3 » .
ويكفي هذا القدر من أدلة يصعب حصرها هنا وكلها تقطع بأنه صلى الله تعالى عليه وسلم الوسيلة العظمى لنيل النفع والثواب والنجاة من الضر والعذاب ، ولا ريب ان هذه الشفاعة متواصلة ومتوارثة في أهل بيته ومشايخ الطريقة السائرين على نهجة صلى الله تعالى عليه وسلم .
من أدلة التوسل بالأولياء والصالحين
أخرج البخاري في صحيحه وابن ماجة والطبراني عن أنس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام الرماد - وسميت كذلك : لأن الأرض بدأت تذر الرماد من شدة الجدب وانحصار الماء - خرج يستسقي الناس قال لهم : « هل فيكم من آل بيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ؟ قالوا : نعم العباس بن عبد المطلب عم الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم ، فأخذ سيدنا عمر بيده ، وأوقفه أمامه وقال : اللهم أنا نتقرب إليك بعم نبيك فأنت تقول وقولك الحق :
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً
« 4 » ، فحفظته لهما لصلاح أبيهما فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دنونا به إليك مستغفرين ، ثم أقبل على الناس
هامش
( 1 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 587 .
( 2 ) - صحيح البخاري ج : 6 ص : 2727 .
( 3 ) - صحيح مسلم ج : 1 ص : 188 .
( 4 ) - الكهف : 82 .