تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الدعاء وكانوا يقولون : اللهم بحق النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في أخر الزمان أن تنصرنا عليهم فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان فلما بعث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كفروا به فنزلت الآية » « 1 » .

من أدلة التوسل بحضرته صلى الله تعالى عليه وسلم في أثناء ظهوره في الحياة الدنيا

عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال : يا نبي الله ادع الله أن يعافيني فقال إن شئت أخرت ذلك فهو أفضل لآخرتك وإن شئت دعوت لك قال بل ادع الله لي ، فأمره أن يتوضأ وأن يصلي ركعتين وان يدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله تعالى عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى وتشفعني فيه وتشفعه في « 2 » قال فكان يقول هذا مرارا ثم قال بعد أحسب أن فيها أن تشفعني فيه قال ففعل الرجل فبرا .

من أدلة التوسل بحضرته صلى الله تعالى عليه وسلم بعد انتقاله

« في كتاب الشفاء للقاضي عياض قال : ناظر أبو جعفر المنصور الإمام مالكاً في مسجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حين قال له : لاترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله تعالى أدّبَ قوماً فقال :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
، ومدح قوماً فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
، وذم قوماً فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
« 3 » ، وحرمته ميتاً كحرمته حياً ، فاستكان لها أبو جعفر المنصور وقال : يا أبا عبد الله أستقبل البيت وأدعو أم أستقبل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأدعو فقال له : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله تعالى يوم القيامة ،
هامش
( 1 ) - انظر فهرس الأحاديث . ( 2 ) - المستدرك على الصحيحين ج 1 ص 700 برقم 1909 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 3 ) - الحجرات : 2 ، 3 ، 4 .