تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
بل أستقبله وأستشفع به فيشفعك الله تعالى إذ قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 1 » » . عن أبي الجوزاء قال : « قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا إلى عائشة ( رضي الله عنها ) فقالت : انظروا روضة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطرنا مطراً حتى نبت العشب وسمنت الإبل ، وهذه القصة وقعت بعد قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما استشفع بالعباس رضي الله عنه عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم » « 2 » .

من أدلة التوسل بحضرته صلى الله تعالى عليه وسلم يوم القيامة

إن الشفاعة ( الوساطة بين الخلق والخالق ) متحققة لحضرته المباركة ولا خلاف في ذلك عند الأمة كلها ، وقد ورد أن حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم يشفع في خمسة أقسام : الشفاعة العظمى : وهي مما اختص بها حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم إذ تستغيث به الأمم كلها من لدن آدم إلى آخر الزمان ، وذلك في يوم الحشر يطلبون منه الإراحة من طول الوقوف ، وتعجيل الحساب ، فيقوم حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم وهو يقول : أنا لها أنا لها « 3 » ، ثم يسأل الله الحساب ويكون له ما يريد ، ولم ينكر أحد هذه الوساطة العظمى . الشفاعة في ادخال قوم الجنة بغير حساب . الشفاعة لقوم استحقوا النار فيعفى عنهم . الشفاعة فيمن دخلوا النار من المذنبين فعلًا . الشفاعة في زيادة الدرجات لأهل الجنة . ومن الأدلة على كل هذا نذكر : عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : أنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا
هامش
( 1 ) - النساء : 64 . ( 2 ) - موسى محمد علي - حقيقة التوسل والوسيلة - ص 53 . ( 3 ) - مسند أحمد ج : 1 ص : 295 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 492 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني