بل أستقبله وأستشفع به فيشفعك الله تعالى إذ قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 1 » » .
عن أبي الجوزاء قال : « قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا إلى عائشة ( رضي الله عنها ) فقالت : انظروا روضة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فاجعلوا منه كوة إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطرنا مطراً حتى نبت العشب وسمنت الإبل ، وهذه القصة وقعت بعد قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما استشفع بالعباس رضي الله عنه عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم » « 2 » .
من أدلة التوسل بحضرته صلى الله تعالى عليه وسلم يوم القيامة
إن الشفاعة ( الوساطة بين الخلق والخالق ) متحققة لحضرته المباركة ولا خلاف في ذلك عند الأمة كلها ، وقد ورد أن حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم يشفع في خمسة أقسام :
الشفاعة العظمى : وهي مما اختص بها حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم إذ تستغيث به الأمم كلها من لدن آدم إلى آخر الزمان ، وذلك في يوم الحشر يطلبون منه الإراحة من طول الوقوف ، وتعجيل الحساب ، فيقوم حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم وهو يقول :
أنا لها أنا لها
« 3 » ، ثم يسأل الله الحساب ويكون له ما يريد ، ولم ينكر أحد هذه الوساطة العظمى .
الشفاعة في ادخال قوم الجنة بغير حساب .
الشفاعة لقوم استحقوا النار فيعفى عنهم .
الشفاعة فيمن دخلوا النار من المذنبين فعلًا .
الشفاعة في زيادة الدرجات لأهل الجنة .
ومن الأدلة على كل هذا نذكر :
عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال :
أنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولا
هامش
( 1 ) - النساء : 64 .
( 2 ) - موسى محمد علي - حقيقة التوسل والوسيلة - ص 53 .
( 3 ) - مسند أحمد ج : 1 ص : 295 .