التوجيه فإنهما سيتعارضان مع قوله تعال - ى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
« 1 » ، وقول - ه صلى الله تعالى عليه وسلم :
والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه
« 2 » . أما حديث :
لا يستغاث بي
الذي احتج به المنكر فإنه ضعيف ، لأن في سنده ابن لهيعة فلا يقاوم الأحاديث الصحاح ولا مدلول الآية .
فهذه لمحة مما ردّ به العلماء على أقوال المنكرين للاستعانة والاستغاثة المادية أو دعاء الصالحين واستغفارهم لمن يلجئ لهم في ذلك من خلق الله .
الإعانة أو الإغاثة الروحية
إن المراد من الإعانة الروحية ( الدرك ) من قبل الأنبياء [ عليهم السلام ] والمشاي - خ الك - املين ( قدس الله أسرارهم ) هو : قدرتهم - أي المستعان بهم من الصالحين على معونة وإغاثة الخلق عن بُعد بإذن الله تعالى ، ويمكن تقسيم هذه الإعانة الروحية على ثلاثة أقسام :
القسم الأول : الإعانة في أمور الهداية والإيمان .
يقول تعالى :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
« 3 » .
ويقول تعالى :
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 4 » .
ويقول :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
« 5 » .
القسم الثاني : الإغاثة الروحية عن بُعد في أمور الدنيا ، كما سيرد في حديث سارية .
القسم الثالث : الإغاثة الروحية في أمور الآخرة . والأدلة الواردة في الشفاعات ومن
هامش
( 1 ) - المائدة : 2 .
( 2 ) - صحيح مسلم ج 4 ص 2074 برقم 2699 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 3 ) - الأنبياء : 73 .
( 4 ) - الشورى : 52 .
( 5 ) - المائدة : 2 .