بآدم ثم موسى ثم محمد صلى الله تعالى عليه وسلم
« 1 » .
روى مسلم عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال :
إن رج - لًا يأتيك - م من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له قد كان به بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدينار أو الدرهم ، فمن لقيه منكم فليستغفر لكم
« 2 » .
قال النووي : ( وفيه استحباب طلب الدعاء والاستغفار من أهل الصلاح وإن كان الطال - ب أفضل من - هم ) ، فإذا قصد بقوله أمدني أو أغثني أو نظرتك ، على طلب الدعاء منه فلا مانع من ذلك .
أما من يم - نع ذلك ويستدل بقول - ه تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 3 » ، وبقول - ه صلى الله تعالى عليه وسلم لابن عباس :
إذا استعنت فاستعن بالله
« 4 » ، وبقوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
لا يستغاث بي إنما المغيث هو الله
« 5 » .
فالجواب عنه : إن الإعانة تكون حقيقية ومجازية ، فالمعين الحقيقي هو الله وطلب الإعانة من غيره مجاز ، لأن المعين لك وهو البشر لولا إمداد الله له بالعون والقوة لما استطاع أن يعينك ، فالاستعانة بالإنسان هي استعانة بالقوة والملكة والسلطة التي منحها الله إياها ، إذ لاحول ولا قوة إلا بالله . فالآية حصرت الاستعانة الحقيقية بالله تعالى وكذا وصية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنه من هذا القبيل ، والآية والحديث فيهما توجيه للعبد أن لا ينسب إلى المخلوق لاحول ولا قوة ولو طلب العون المجازي منه . وإذا لم توجه الآية والحديث هذا
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري ج 2 ص 536 .
( 2 ) - ميزان الإعتدال في نقد الرجال ج 1 ص 447 .
( 3 ) - الفاتحة : 4 .
( 4 ) - المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 624 .
( 5 ) - مجمع الزوائد ج 10 ص 159 .