وأما الورع عن المكروهات : فهو السلامة عن الوقوف في العطب .
وأما الورع عن الشبهات : فهو استبراء العرض والدين .
وأما الورع عن المباحات : فهو فضيلة لكنه عند القوم واجب إلا على حد الضرورة .
وأما الورع عن الأغيار : فهو أن لا يختلج سره بغير الله ولا يطرق عليه سواه » « 1 » .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« الورع على ثلاثة أقسام هي :
ورع العام : أن لا يتكلم إلا بالله ساخطاً أو راضياً .
والورع الخاص : وهو أن يحفظ كل جارحة عن سخط الله .
وورع الأخص : وهو أن يكون شغله برضاء الله به » « 2 » .
[ مسألة 5 ] : في مراتب الورع
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي :
« الورع على مرتبتين :
ورع في الظاهر : وهو أن لا يتحرك إلا بالله .
وورع في الباطن : وهو أن لا يدخل قلبك سوى الله تعالى » « 3 » .
[ مسألة 6 ] : في درجات الورع
يقول الشيخ عبد الله الهروي :
« الورع وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : لصون النفس ، وتوفير الحسنات ، وصيانة إلايمان .
والدرجة الثانية : حفظ الحدود عندما لا بأس به إبقاءً على الصيانة والتقوى ، وصعوداً على الدناءة ، وتخلصاً عن اقتحام الحدود .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد بن حسن السمنودي مخطوطة مخطوطة تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين ورقة 49 ب .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 199 .
( 3 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( هامش قوت القلوب ج 2 ) ص 115 .