تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وأما الورع عن المكروهات : فهو السلامة عن الوقوف في العطب . وأما الورع عن الشبهات : فهو استبراء العرض والدين . وأما الورع عن المباحات : فهو فضيلة لكنه عند القوم واجب إلا على حد الضرورة . وأما الورع عن الأغيار : فهو أن لا يختلج سره بغير الله ولا يطرق عليه سواه » « 1 » .

ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :

« الورع على ثلاثة أقسام هي : ورع العام : أن لا يتكلم إلا بالله ساخطاً أو راضياً . والورع الخاص : وهو أن يحفظ كل جارحة عن سخط الله . وورع الأخص : وهو أن يكون شغله برضاء الله به » « 2 » .

[ مسألة 5 ] : في مراتب الورع

يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي :

« الورع على مرتبتين : ورع في الظاهر : وهو أن لا يتحرك إلا بالله . وورع في الباطن : وهو أن لا يدخل قلبك سوى الله تعالى » « 3 » .

[ مسألة 6 ] : في درجات الورع

يقول الشيخ عبد الله الهروي :

« الورع وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : لصون النفس ، وتوفير الحسنات ، وصيانة إلايمان . والدرجة الثانية : حفظ الحدود عندما لا بأس به إبقاءً على الصيانة والتقوى ، وصعوداً على الدناءة ، وتخلصاً عن اقتحام الحدود .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد بن حسن السمنودي مخطوطة مخطوطة تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين ورقة 49 ب . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 199 . ( 3 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( هامش قوت القلوب ج 2 ) ص 115 .