تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ويقول : « الوارد عند انحراف المزاج لا يعول عليه ، وإن كان صحيحاً ، فإن الصحة فيه أمر عارضي نادر » « 1 » . ويقول : « كل وارد يطلبك الترقي لا يعول عليه » « 2 » .

[ مقارنة 1 ] : الفرق بين الخواطر والواردات

يقول الشيخ عيسى بن الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :

« الواردات . . . ما يرد على القلب من الخواطر المحمودة مما لا يكون بصنع العبد ، فكذلك ما لا يكون من قبيل الخواطر فهذا أيضاً وارد . وقد يكون وارد من قبل الحق ووارد من قبل العلم . فالواردات أعم من الخواطر ، لأن الخواطر تختص بنوع من الخطاب وإنما يتضمن معناه ، والواردات تكون وارد سرور ووارد حزن ووارد قبض ووارد بسط إلى غير ذلك من المعاني » « 3 » .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« ان الواردات أعم من الخواطر ، لأن الخواطر تختص بنوع أو ما يتضمن معناه : والواردات تكون وارد سرور ووارد حزن ووارد قبض ووارد بسط ووارد شوق ووارد خوف إلى غير ذلك من المعاني ، وقد يختطفه عن شاهد حسه وهو قريب من الحال . وقد يأتي الوارد بكشف غيب فيجب تصديقه ان صفا القلب من كدورة الخواطر » « 4 » .

ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :

« الواردات أعم من الخواطر ، لأن الخواطر تختص بنوع الخطاب أو ما يتضمن معناه . والوارد أيضاً ما يرد على القلب من سرور وحزن أو قبض وبسط أو نحوهما » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 4 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 6 . ( 3 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ورقة 49 ا ب . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 24 . ( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 164 163 .