[ مسألة 2 ] : الفائدة في الوارد الإلهي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« كل وارد إلهي لا يأتي إلا بفائدة ، وما ثم وارد إلهي كونياً كان أو غير كوني . والفائدة التي تعم كل وارد ما يحصل عند الوارد عليه من العلم من ذلك الورود » « 1 » .
[ مسألة 3 ] : في قوة الوارد الإلهي
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« متى وردت الواردات الإلهية إليك هدمت العوائد عليك :
إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها
« 2 »
الوارد يأتي من حضرة قهار ، لأجل ذلك لا يصادمه شيء إلا دمغه » « 3 » .
[ مسألة 4 ] : في مراتب قبول الواردات الإلهية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الناس ، في هذا المقام [ قبول الواردات الإلهية ] على أحد ثلاث مراتب :
منهم : من يكون وارده أعظم من القوة التي يكون في نفسه عليها ، فيحكم الوارد عليه ، فيغلب عليه الحال فيكون بحكمه .
ومنهم : من يكون وارده وتجليه مساوياً لقوته ، فلا يرى عليه أثر من ذلك حاكم . لكن يُشعر ، عندما يُبصر ، أن ثمة طرأ عليه شعوراً خفياً .
ومنهم : من تكون قوته أقوى من الوارد . فإذا أتاه الوارد . وهو معك في حديث لم تشعر به ، وهو يأخذ من الوارد ما يلقي إليه ، ويأخذ عنك ما تحدثه به أو يحدثك به .
وما ثم أمر رابع في واردات الحق على قلوب أهل هذه الطريقة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 566 .
( 2 ) - النمل : 34 .
( 3 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 171 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية سفر 4 فقرة 102 97 .