ويقول : « توحيد الخاصة : هو الذي يثبت بالحقائق . . . وهو إسقاط الأنساب الظاهرة ، والصعود عن منازعات العقول ، وعن التعليق بالشواهد . وهو أن لا يشغله في التوحيد دليل ولا في التوكل سبب ولا يشهد للنجاة وسيلة . فيكون مشاهداً سبق الحق بحكمه وعلمه ، ووضعه الأشياء مواضعها ، وتعليقه إياها بإجابتها ، وإخفائه إياها في رسومها ، وتحقيق معرفة العلل ، ويسقط بسبيل إسقاط الحدث . هذا هو توحيد الخاص الذي يصح بعلم الفناء ، ويصفو في علم الجمع ، ويحدث إلى توحيد أرباب الجمع » « 1 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « توحيد الخاصة : هو أن لا يرى مع الحق سواه » « 2 » .
الشيخ عماد الدين الأموي
يقول : « توحيد الخاصة : وهو إسقاط الأسباب الظاهرة والتعلق بالشواهد العقلية ، وهو أن لا يشهد في التوحيد دليلا ولا في التوكل سببا ولا في النجاة وسيلة » « 3 » .
الشيخ عبد الحميد التبريزي
يقول : « توحيد الخواص : هو عدم رؤية ما سوى الله تعالى » « 4 » .
[ مسألة ] : في أوجه التوحيد الخاص
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« أما الوجه الأول من توحيد الخاص : فالإقرار بالوحدانية بذهاب رؤية هذه الأشياء ، مع إقامة الأمر في الظاهر والباطن ، بإزالة معارضات الرغبة والرهبة ممن سواه ، مستخرجة ذلك من عيون الموافقة بقيام شاهد الحق معه ، مع قيام شاهد الدعوة والاستجابة .
والوجه الثاني من توحيد الخاص : فشبح قائم بين يديه ليس بينهما ثالث ، تجري عليه تصاريف تدبيره ، في مجاري أحكام قدرته ، في لُجَج بحار توحيده ، بالفناء عن نفسه وعن
هامش
( 1 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ورقة 43 أ 43 ب .
( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 198 197 .
( 3 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( هامش قوت القلوب ج 2 ) ص 268 .
( 4 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 64 ب .