التوحيد الحقيقي
الإمام محمد ماضي أبو العزائم
يقول : « التوحيد الحقيقي : هو نسبة كل فعل إلى الله ، ولذلك فإن من يصل إلى الله لا يرى في الكون أحداً سواه ، ولا يشهد أعمالا ، أو أفعالًا الا الله ، ومن تصور غير ذلك فإنه ما زال في ستر الشرك بعيداً عن التوحيد الخالص ، فإن التوحيد الحقيقي هو إضافة كل أثر أو عمل أو مشهد كوني أو ملكوتي إلى الله الواحد الأحد الفرد الصمد » « 1 » .
الشيخ سعيد النورسي
التوحيد الحقيقي : هو التوحيد الذي لا يمكن أن تدخله الضلالة والأوهام ، حيث يرى الموحد سكّة الله على كل شيء ، ويقرأ خاتمه على كل شيء ، فيثبته له إثباتاً حضورياً « 2 » .
توحيد الحياة
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « توحيد الحياة : هو التوحيد الثلاثون من نفس الرحمن ، هو قوله :
هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » . . . وهو توحيد الكل ، وهو من توحيد الهوية الخالصة والحياة شرط في كل متنفس ، فلهذا هذا العالم حي بما فيه من الأبخرة الصاعدة منه . فتوحيد الحياة توحيد الكل ، فإنه ما ثم إلا حي ، فإنه ما ثم إلا الحق » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح ص 9 .
( 2 ) - الشيخ سعيد النورسي المثنوي العربي النوري ص 52 ( بتصرف ) .
( 3 ) - غافر : 65 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 419 .