تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ومرتبة لا إله إلا أنا . والمتكلم في الحقيقة هو الحق تعالى بكلام قديم أزلي » « 1 » . ويقول : « « للتوحيد ثلاث مراتب : توحيد المبتدئين : لا إله إلا الله . وتوحيد المتوسطين لا إله إلا أنت ، لأنهم في مقام الشهود فمقتضاه الخطاب . وأما الكمل فيسمعون التوحيد من الموحد : وهو لا إله إلا أنا ، لأنهم في مقام الفناء الكلي ، فلا يصدر منهم شيء أصلا » « 2 » .

ويقول الشيخ شيخ بن محمد الجفري :

« للتوحيد أربع مراتب ، لأنه منقسم إلى لب ، ولب اللب ، وإلى قشر ، وقشر القشر . كالجوز فإن له قشرين ولبا ، وللبه دهن هو لب اللب . فالمرتبة الأولى : أن يقول الإنسان بلسانه لا إله إلا الله وقلبه غافل عنه . والثانية : أن يصدق بمعنى اللفظ قلبه ، كعموم المسلمين . والثالثة : أن يشاهد ذلك بطريق الكشف بواسطة نور الحق ، وهو مقام المقربين ، وذلك بأن يرى أشياء كثيرة لكن يراها على كثرتها صادرة عن الواحد القهار . والرابعة : أن لا يرى في الوجود إلا واحدا ، وهو مقام الصديقين وتسميه الصوفية : فناء في التوحيد عن التوحيد ، فإنه من حيث ما يرى إلا واحدا لا يرى نفسه أيضاً في توحيده ، لأنه فنى عن رؤية نفسه . فالأول : كالقشرة العليا للجوز ، والثاني كالقشرة السفلى له ، والثالث كاللب ، والرابع : كالدهن المستخرج من اللب » « 3 » .

ويقول الدكتور عبد المنعم الحفني :

« مراتب التوحيد [ عند الصوفية ] ، علم عين وحق . وعلمه : ما ظهر بالبرهان ، وعينه : ما ثبت بالوجدان ، وحقه : ما اختص بالرحمن » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 402 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 398 . ( 3 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري مخطوطة كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة العلوية الحسينية والشعيبية ص 191 . ( 4 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 52 .