تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أحدها : الإقرار باللسان . والثاني : الاعتقاد بالقلب . والثالث : تأكيد ذلك الاعتقاد بالحجة . والرابع : أن يصير العبد مغمورا في بحر التوحيد ، بحيث لا يدور في خاطره شيء غير عرفان الأحد الصمد » « 1 » .

ويقول الشيخ داود القيصري :

يقول : « للتوحيد مراتب ، أدناها : لا إله إلا الله . . . وهذا توحيد العوام . وتوحيد الخواص ينقسم على ثلاثة أقسام : توحيد الأفعال ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الذات . فإن من أثبت فاعلا حقيقيا غيره تعالى ، فقد أشرك في الفعل مع غيره . ومن أثبت صفات كمالية مشابهة للصفات الإلهية مغاير لذاته بالحقيقة ، فقد أشرك في ذاته وصفاته . فالمراد بتوحيد الأفعال : رجوعها كلها إلى مبدأ واحد ، وهو الحق سبحانه وتعالى . . . والمراد بتوحيد الصفات : رجوع الصفات الكمالية الإنسانية إلى الصفات الإلهية واستهلاكها فيها . . . والمراد بتوحيد الذات : رجوع الذوات الكونية كلها إلى الذات الأحدية واستهلاكها كلها فيها » « 2 » .

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« قسموا [ الصوفية ] التوحيد إلى ثلاث مراتب : مرتبة لا إله إلا هو . ومرتبة لا إله إلا أنت .
هامش
( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 6 ص 9 . ( 2 ) - الشيخ داود القيصري مخطوطة رسالة التوحيد ورقة 48 أب .