أحدها : الإقرار باللسان .
والثاني : الاعتقاد بالقلب .
والثالث : تأكيد ذلك الاعتقاد بالحجة .
والرابع : أن يصير العبد مغمورا في بحر التوحيد ، بحيث لا يدور في خاطره شيء غير عرفان الأحد الصمد » « 1 » .
ويقول الشيخ داود القيصري :
يقول : « للتوحيد مراتب ، أدناها : لا إله إلا الله . . . وهذا توحيد العوام .
وتوحيد الخواص ينقسم على ثلاثة أقسام : توحيد الأفعال ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الذات .
فإن من أثبت فاعلا حقيقيا غيره تعالى ، فقد أشرك في الفعل مع غيره .
ومن أثبت صفات كمالية مشابهة للصفات الإلهية مغاير لذاته بالحقيقة ، فقد أشرك في ذاته وصفاته .
فالمراد بتوحيد الأفعال : رجوعها كلها إلى مبدأ واحد ، وهو الحق سبحانه وتعالى . . .
والمراد بتوحيد الصفات : رجوع الصفات الكمالية الإنسانية إلى الصفات الإلهية واستهلاكها فيها . . .
والمراد بتوحيد الذات : رجوع الذوات الكونية كلها إلى الذات الأحدية واستهلاكها كلها فيها » « 2 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قسموا [ الصوفية ] التوحيد إلى ثلاث مراتب :
مرتبة لا إله إلا هو .
ومرتبة لا إله إلا أنت .
هامش
( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 6 ص 9 .
( 2 ) - الشيخ داود القيصري مخطوطة رسالة التوحيد ورقة 48 أب .