تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

وتقول الدكتورة نظلة الجبوري :

« الوجود الظاهر على الموجودات هو وجود الحق لا غير ، لا بمعنى اتحاد عين بعين ، بل بمعنى ظهور وجوده سبحانه ، وهو المعنى الحقيقي للاتحاد » « 1 » .

[ مسألة 2 ] : في علامة التحقق بالاتحاد

يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :

« علامة التحقق بالاتحاد : هو أن تتساوى قواه في إدراكها ، فيبصر بما به يسمع وبالعكس ، وينطق بما به يبطش وبالعكس ، فلا يبقى فيه ذرة إلا وهي تعمل عمل الجميع » « 2 » .

[ مسألة 3 ] : في امتناع الاتحاد الذاتي

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« إذا كان الاتحاد يصير الذاتين ذاتاً واحدة فهو محال ، لأنه إن كان عين كل واحد منهما موجوداً في حال الاتحاد فهما ذاتان ، وإن عدمت العين الواحدة وبقيت الأخرى فليس للأول حد ، فإن كان الاتحاد بمن - زلة ظهور الواحد في مراتب العدد فيظهر العدد ، فقد يصح الاتحاد من هذا الوجه ويكون الدليل مخالفاً للحس فيكون له وجهاً ، كالكناية عن حركة يد الكاتب حساً وبالدليل أن الله خالقها وأنها أثر القدرة القديمة لا المحدثة . فالوقوف على هذا القدر من المعرفة بطريق الكشف والشهود لا من طريق الفكر يسمى : اتحاداً » « 3 » .

[ مسألة 4 ] : لا حلول ولا اتحاد عند الصوفية

يقول الباحث طه عبد الباقي سرور :

« يقول الإمام محيي الدين بن عربي في عقيدته الوسطى : اعلم أن الله سبحانه وتعالى واحد بإجماع ، وقيام الواحد يتعالى أن يحل فيه شيء ، أو يحل هو في شيء أو يتحد بشيء .
هامش
( 1 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 22 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 425 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي كتاب المسائل ص 30 29 .