[ مسألة 10 ] : في توحد القوى والمدارك
يقول الشيخ كمال الدين القاشاني :
« توحد القوى والمدارك : يعنون به : نفي المغايرة بين قوى النفس وآلاتها ، بحيث يصير كل واحد من الأعضاء يعمل عمل صاحبه غير متقيد بوصف وأثر لارتفاع المغايرة والغيرية بين الأعضاء ، بحيث يصير اللسان سمعا وعينا ويدا . . . لكون كل واحد منها عين صاحبه ، فالكل لسان ناطق وعين ناظرة وأذن واعية ويد باطشة . . . وهذا المقام هو مقام من كان متحققا بمظهرية الحضرة المسماة : بحضرة أحدية الجمع » « 1 » .
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين اتحاد أهل النظر العقلي واتحاد أصحاب الكشف
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« أصحاب النظر العقلي . . . عندهم [ الاتحاد ] يصير الذاتان ذاتا واحدة ، وذلك محال في العقل .
وأما أصحاب الكشف فإنما قالوا به : لأنهم يرون ذاتا واحدة لا ذاتين ويجعلون الاختلاف في النسب والوجوه ، والعين واحدة في الوجود ، والنسب عدمية ، وفيها يعني النسب وقع الاختلاف ، فإن الذات الواحدة تقبل الضدين من نسبتين مختلفتين ، كما قال الله تعالى :
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
« 2 » . . . وقال في الحديث القدسي :
فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ورجله
« 3 » . . . فقد جعل الحق تعالى هويته عين سمع عبده وبصره ويده ورجله ، فأما يريد ذات العبدء وأما صفته ، وأما نسبته » « 4 » .
[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الاتحاد القوم واتحاد أهل الإلحاد
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« المراد بالاتحاد في لسان القوم : هو فناء مراد العبد في مراد الحق ، فلا يصير للعبد
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي رد المتشابه إلى المحكم ص 201 200 .
( 2 ) - التوبة : 6 .
( 3 ) - صحيح ابن حبان ج : 2 ص : 58 ، وغيره .
( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الموازين الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية ص 83 .