يخطئ أبداً » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« لكل صورة وجه إلهي ، أي : اسم إلهي توجه به الحق تعالى على إيجاد تلك الصورة ، وهو الوجه الخاص بتلك الصورة دون سائر الصور ، وهو سر الله تعالى بينه تعالى وبين كل مخلوق ، وهو الذي طلب من الاسم الجامع إيجاد تلك العين والصورة . وإلى هذا الإشارة بما ورد في الصحيح قوله تعالى :
مرضت فلم تعدني وظمئت فلم تسقني
« 2 » الحديث بطوله . ووجه الشيء ذاته ، فافهم واحذر أن تتوهم حلولًا أو اتحاداً أو نحو هذا . وهذا الوجه هو المسمى عند الطائفة العلية : بالوجه الخاص ، أي : الخاص بتلك الصورة وتلك العين ، لا يشاركه فيها غيره من الأسماء من حيث الصورة لا من حيث العوارض العارضة لحقيقة الصورة » « 3 » .
[ مسألة 2 ] : في اختلاف الوجوه الإلهية والحذر منها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الحق وإن كان واحداً فإن له إلينا وجوهاً كثيرة مختلفة ، فاحذر عن الموارد الإلهيات وتجلياتها من هذا الفصل ، فليس الحق من كونه رباً عندك حكمه كحكمه من كونه مهيناً ، ولا حكمه من كونه رحيماً كحكمه من كونه منتقماً وكذلك جميع الأسماء » « 4 » .
وجه الحق
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « وجه الحق : هو ما به يكون الشيء حقاً ، إذ لا حقيقة لشيء إلا به تعالى ،
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 30 .
( 2 ) - صحيح مسلم ج 4 ص 1990 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 1135 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة إلى الإمام الرازي ص 5 .