وعن عبادته شاغل بحال » « 1 » .
سواد الوجه
الشيخ صدر الدين القونوي
يقول : « سواد الوجه في الدارين : سواد وجه الكامل ، لكونه مواجها بحضرة الغيب ، وهي تشبه الظلمة » « 2 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « سواد الوجه في الدارين : هو الفناء في الله بالكلية ، بحيث لا وجود لصاحبه ظاهراً وباطناً دنيا وآخرة . وهو الفقر الحقيقي والرجوع إلى العدم الأصلي ، ولهذا قالوا : إذ تم الفقر فهو الله والله الهادي » « 3 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا : « سئل بعضهم عن الفقر فقال : سواد الوجه في الدارين .
وسئل بعض الأكابر عن التصوف فقال : هو إسقاط الجاه ، وسواد الوجه في الدنيا والآخرة . . .
وقيل : معنى السواد المذكور في الدارين : هو رؤية سقوط قدره ، وتفاهة قيمته ، وحقارة من - زلته في الدنيا والآخرة . فهو لا يرى له عملا منجيا في الآخرة ولا فضلا على أحد في الدنيا ، وذلك لتحققه بفقر الصوفية ، وهو الاحتباس في بيداء التجريد . . . وحينئذ يرى سواد وجهه ، وهو ظلمة عدميته في الدارين » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 58 .
( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 333 .
( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 104 .
( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 333 332 .