يدل على الواحد الحق سبحانه .
6 . إن ( الهاء ) : أول المخارج ، و ( الواو ) آخرها ، فهو الأول والآخر والباطن والظاهر . و ( الهاء ) باطن المخارج وباطن الأشياء ، و ( الواو ) ظاهر سائر المخارج ، فهو الأول والآخر والباطن والظاهر .
7 . إن هذا الحرف الذي وضع لتعريف ذات الحق غير معلوم بالحقيقة ، وذات الحق أولى بالتن - زيه عن الكيفية ، فمنه إليك قوله : هو ، ومنك إليه قولك : هو » « 1 » .
[ مسألة 6 ] : في مرتبة الذكر ب - ( هو )
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الهو عند الطائفة أتم الأذكار وأرفعها وأعظمها ، وهو ذكر خواص الخواص وليس بعده ذكر أتم منه ، فيكون ما يعطيه الهو في إعطائه أعظم من إعطاء اسم من الأسماء الإلهية حتى من الاسم الله ، فإن الاسم الله دلالة على الرتبة ، والهوية دلالة على العين لا تدل على أمر آخر غير الذات ، ولهذا يرجع إليها محلول لفظة الله ، فإنك تزيل الألف واللامين على الطريقة المعروفة عند أهل الله فيبقى ه - فإن جعلته سبب تعلق الخلق به مكنت الضمة فقلت هو » « 2 » .
ويقول الدكتور أبو الوفا التفتازاني :
« يعتبر الذكر ب - ( هو ) في رأي ابن عطاء الله [ السكندري ] أعلى مراتب الذكر ، فهو إخبار عن نهاية التحقيق ، ويكتفي به الذاكر عن كل بيان يتلوه ، وذلك لاستهلاكه في حقائق القرب واستيلاء ذكر الحق على سره ، فما سواه لا شيء حتى تقع الإشارة إليه » « 3 » .
[ مسألة 7 ] : هو في علم الحروف
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« الهاء تنبيه عن معنى ثابت ، والواو إشارة إلى ما لا يدرك حقائق نعوته وصفاته بالحواس » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الحافظ رجب البرسي مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 37 36 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 149 148 .
( 3 ) - د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني الشيخ ابن عطاء الله السكندري وتصوفه ص 194 .
( 4 ) - بولس نويا اليسوعي نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 181 .