ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« جميع ما في الوجوه تحت إشارة جيم الوجه .
وجميع ما في جمع المراد والمريد تحت إشارة تاء جيم الوجه .
وجميع ما في جمع الملك والملكوت تحت إشارة ميم جيم الوجه .
وجميع ما ذكرنا من الجموع تحت إشارة هو .
وهو موجود بالعلم موجود بالبصر على سيبل الكمال » « 1 » .
ويقول : « الذات المطلقة الحقيقية اختصت بالهو ، وهو حرف سام شريف وحركته سامية شريفة ، أسرت به الأحدية على مراتب الحروف ، فقد أعطت الأول والآخر ، واندرج فيها جميع مراتب الحروف ، فما من قوة في حرف إلا والها قد أخذتها في هذا السرى ، وأعطتها منحة إلى الواو ، وبها انفتحت الواو من الهو ، والفتح عين الجود وباب الرحمة ، ولهذا جاء :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ
« 2 » » « 3 » .
ويقول : « آخر الحروف الواو . في الواو قوة جميع الحروف ، كما أن الهاء أقل في العمل من جميع الحروف فإن لها البدو . فكلمة هو جمعت جميع قوى الحروف في عالم الكلمات ، فلهذا كانت الهوية أعظم الأشياء فعلًا » « 4 » .
ويقول الشيخ أحمد بن عطاء الله السكندري :
« ( هو ) مركب من حرفين هما حقيقة النفسين الداخل والخارج نطقت بها أم لم تنطق ، بالنفس الداخل الهاء والخارج الواو وهو البسط ، فالهاء داخل بنفس الحياة والواو خارج باحتراق الحرارات الباطنة . فإن الله تعالى جعل الباطن محل الحرارات ، منها حرارة الشوق إلى الله تعالى ، ومنها حرارة الطلب ، ومنها حرارة الذكر ، ومنها حرارة الفكر ، ومنها حرارة الطبع . فلا يزال القبض والبسط إلى أن يقضى أجل العبد ، فيحول الله بين الهاء
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 58 ب .
( 2 ) - فاطر : 2 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الياء ص 10 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 396 395 .