والياء ، وهي حروف العلة ، والتشبيه ، وحروف التأثير . واختصت الها بالألف : من أجل الأحدية الذي تطلب الألف ، ولهذا كان لها السبب الرابط بين الهو والهي للنتاج : وهو الفرد » « 1 » .
[ مسألة 2 ] : في الإشارة بهو
يقول الإمام القشيري :
« الإشارة بهو : مختصة بأهل الاستغراق والتحقق في الهوية الحقيقية ، فلانطابق بحر الأحدية عليهم ، وانكشاف الوجود الحقيقي لديهم ، فقدوا من يشار إليه بهو إلا هو ، لأن المشار إليه لما كان واحدا كانت الإشارة المطلقة لا تكون إلا إليه لفقد ما سواه ، هذا مقتضى حال القوم من وجدانهم وذوقهم . فهو عندهم اسم مستقل بمعناه لا ضمير غيبة كما هو موضوع في أصله ، بل نقل وصار العرف عندهم بإطلاقه على الله كإطلاق سائر الأسماء الظواهر . ولذلك ساغ نداؤه وإدخال ( يا ) عليه . وليس ( هو ) عندهم ضمير غيبة فيعترض بأنه لم يسمع في كلام العرب إلا نداء ضمير الخطاب على خلاف فيه » « 2 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« هو : من أسماء الذات عند أهل المعرفة ، لأنه بانفراده عن انضمام لفظ آخر إشارة إلى الله ، مستجمع لجميع الصفات المدلول عليها بالأسماء الحسنى ، فهو من جملة الأذكار عند الأبرار » « 3 » .
ويقول : « كلمة هو تجلي الروح ، فتوصل من شاء الله إلى دائرة السر » « 4 » .
[ مسألة 3 ] : في موقع الهو في عين الذات الأحدية
يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار :
« اسم ( هو ) الواقع على حكمين متضادين أحد في عين الذات الإلهية ، كالأول والآخر ، والظاهر والباطن . . . وكل من الحكمين هو هو أي هوية الباطن ، لأن اسم هو واقع على الهويتين ، وهما حقيقة واحدة » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الياء ص 11 10 .
( 2 ) - الشيخ عبد الرحمن بن محمد الفاسي شرح حزب البر ص 146 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 455 .
( 4 ) - المصدر نفسه ج 9 ص 456 .
( 5 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 67 .