الدرجة الأولى : مكاشفة تدل على التحقيق الصحيح ، وهي أن تكون مستديمة . فإذا كانت حيناً دون حين لم يعارضه تفرق ، غير أن الغين شاب مقامه على أنه قد بلغ مبلغاً ، لا يلفته قاطعٌ ، ولا يلويه سببٌ ، ولا يقتطعه حظ ، وهي درجة القاصد ، فإذا استدامت : فهي الدرجة الثانية .
والدرجة الثالثة : فمكاشفة عين لا مكاشفة علم ولا مكاشفة حال ، وهي مكاشفة لا تذر سمةً تشير إلى التذاذ ، أو تلجئ إلى توقف ، أو تن - زل على ترسم . وغاية هذه المكاشفة : المشاهدة » « 1 » .
[ مسألة 6 ] : في مكاشفة الأرواح
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« كاشف الأرواح بقوله تعالى :
هُوَ اللَّهُ
« 2 » » « 3 » .
ويقول : « كاشف الأرواح ليلة :
أَ لَسْتُ
« 4 » بأسرار قِدَمه » « 5 » .
[ مسألة 7 ] في حقيقة المكاشفة :
يقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« حقيقة المكاشفة : هي عين النظر إلى المحبوب ، ولكن تفاوت على قدر درجات المحبين ، إذ ليس نظر الخلق كله واحد ، فأدنى درجتاهم النظر القلبي ، أما النظر البصري فهو عند قوم عرض غير دائم ، وأعظم المن - زلتين هو الجمع بين النظر والقلب » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 114 113 .
( 2 ) - الحشر : 22 .
( 3 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 73 .
( 4 ) - الأعراف : 172 .
( 5 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 74 .
( 6 ) - الإمام الغزالي سر العالمين وكشف ما في الدارين ص 168 .