وقلبه ، وحيلولته أن يمنعه من معرفته ومراقبته ، فمعرفة القلب وصفاته أصل الدين ، وأساس طريق السالكين » « 1 » .
[ مسألة 6 ] : في أشرف القلوب
يقول الشيخ أبو تراب النخشبي :
« أشرف القلوب : قلب حي تروح بمحبوبه ، وأشرف القلوب قال بعضهم : تلألأ بنور المحبة » « 2 » .
[ مسألة 7 ] : في أشرفية القلب على الروح
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« كل وارد وإلهام وإشارة ووحي وفيض رباني يصدر من الحضرة الإلهية يكون عبوره على الروح ، ومن كمال لطافته يعبر عنه فيصل إلى القلب ، لأن القلب بصفاته يقبله وبكثافته وصلابته يحفظه : فلهذا شرف القلب على الروح ولذلك . . . قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
يا وابصة استفت قلبك
« 3 » » « 4 » .
[ مسألة 8 ] : في اصطفاء القلب
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« لا يصطفي القلب ، حتى تصطفي النفس ، وتصير مثل كلب أصحاب أهل الكهف رابضة على الباب وتنادي :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ . ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
« 5 » ، حينئذ يدخل القلب الحضرة ، ويصير كعبة لنظرات الرب سبحانه وتعالى ، ويكشف له عن جلال الملك ، وتخرج ألقابه وتسلم إليه وراثته ، ويسمع النداء من الرفيع
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي مختصر منهاج القاصدين ص 193 .
( 2 ) - القاضي عزيزي بن عبد الملك مخطوطة لوامع أنوار القلوب ورقة 60 أ .
( 3 ) - مسند أبي يعلى ج : 3 ص : 162 برقم 1587 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 327 .
( 5 ) - الفجر 27 ، 28 .